kawalisrif@hotmail.com

غزة تدفن أكثر من 100 قتيل بعد سنوات تحت الأنقاض

غزة تدفن أكثر من 100 قتيل بعد سنوات تحت الأنقاض

شهدت مدينة غزة، الأحد 6 شتنبر 2026، مراسم تشييع جماعي لرفات أكثر من 100 فلسطيني، جرى انتشالها من تحت أنقاض مبانٍ دمرتها غارات إسرائيلية خلال الحرب، بعدما ظلت مدفونة لنحو ثلاث سنوات، وفق ما أفاد به الدفاع المدني في القطاع.

وحملت مراسم التشييع مشاهد مؤثرة، حيث لُفّت الرفات بالأعلام الفلسطينية، فيما وضعت إلى جانبها صور الضحايا، في حضور أفراد من عائلاتهم وسكان المنطقة.

وأوضح الدفاع المدني أن عمليات الانتشال شملت رفات ضحايا من عدة عائلات، من بينها ملكة ورحيم وبلعاوي وقنبور، مشيراً إلى أن ما لا يقل عن 70 طفلاً كانوا ضمن الأشخاص الذين تم التعرف على رفاتهم وانتشالها.

ومن بين أبرز عمليات البحث، انتشال رفات 55 شخصاً من تحت أنقاض منزل يعود لعائلة ملكة في حي الزيتون بمدينة غزة. ووفق الدفاع المدني، كان المبنى يضم أكثر من 60 شخصاً، بينهم نازحون، عندما تعرض للقصف قبل نحو ثلاثة أعوام.

ونقلت هيئة الإذاعة البريطانية “بي بي سي” عن أحد المشاركين في مراسم التشييع قوله إن الجنازة شكلت فرصة لتكريم أفراد عائلته الذين ظل مصيرهم مجهولاً لسنوات، مؤكداً أن 73 شخصاً من عائلته قتلوا في القصف الذي وقع في 16 نونبر 2023، بينهم والدته وابنه وأبناء شقيقه وأقارب آخرون.

وأضاف أن فرق الإنقاذ لم تتمكن في حينه من انتشال الضحايا بسبب حجم الركام الكبير وغياب المعدات اللازمة، ما أدى إلى بقاء الجثث والرفات مدفونة لفترة طويلة.

واستعاد مشاركون آخرون تفاصيل الساعات التي سبقت القصف، متحدثين عن انهيار المباني وانتشار الغبار والنيران والصراخ، فيما أكد أحدهم أنه أصيب بجروح طفيفة، بينما فقد والدته وشقيقه وجده وعدداً من أقاربه تحت الأنقاض.

ووصف أحد الناجين مراسم الدفن بأنها أعادت إلى الواجهة مأساة قديمة لم تتمكن العائلات من تجاوزها، مشيراً إلى أن بعض الضحايا ظلوا عالقين تحت الأسقف المنهارة رغم مرور سنوات على القصف.

ويقدر الدفاع المدني في غزة أن رفات نحو 8 آلاف شخص لا تزال عالقة تحت أنقاض المباني المدمرة في مناطق مختلفة من القطاع، في ظل صعوبات كبيرة تواجه عمليات البحث والانتشال.

وتأتي هذه المراسم في وقت لا تزال فيه غزة تشهد ضربات إسرائيلية متفرقة، رغم وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في 11 أكتوبر 2025 وأنهى القتال الواسع النطاق دون أن يوقف العمليات العسكرية الإسرائيلية بشكل كامل.

وقال محمد أبو سلمية، مدير مستشفى الشفاء، إن غارة استهدفت سيارة غربي مدينة غزة، الأحد، أسفرت عن مقتل رجل وابنته المراهقة وإصابة ستة أشخاص آخرين. من جهته، أعلن الجيش الإسرائيلي أن الضربة استهدفت عنصراً من حركة حماس، مشيراً إلى أن تقييم نتائج العملية لا يزال جارياً.

وتتهم حماس إسرائيل بخرق اتفاق وقف إطلاق النار وتعطيل الجهود الرامية إلى تنفيذ خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لإنهاء الحرب، والتي تتضمن، وفق الطرح المعلن، انسحاب القوات الإسرائيلية ونزع سلاح الحركة. بينما تقول إسرائيل إن عملياتها تستهدف منع هجمات جديدة من جانب حماس وفصائل فلسطينية مسلحة أخرى.

وبحسب وزارة الصحة في غزة، قُتل 1,344 فلسطينياً منذ بدء وقف إطلاق النار، دون تمييز في الحصيلة بين المدنيين والمقاتلين. وفي المقابل، أعلن الجيش الإسرائيلي مقتل أربعة من جنوده خلال الفترة نفسها في هجمات نفذها مسلحون.

وتعود بداية الحرب إلى هجوم حركة حماس على جنوب إسرائيل في 7 أكتوبر 2023، والذي أسفر، وفق أرقام إسرائيلية، عن مقتل نحو 1,200 شخص واحتجاز 251 آخرين كرهائن. ومنذ ذلك التاريخ، تقول وزارة الصحة في غزة إن عدد الفلسطينيين الذين قتلوا في الحرب بلغ 73,651 شخصاً.

07/09/2026

مقالات خاصة

Related Posts