أكد عمر زنيبر، السفير الممثل الدائم للمغرب لدى مكتب الأمم المتحدة بجنيف والرئيس السابق لمجلس حقوق الإنسان، أن قضية الصحراء المغربية لم تعد مدرجة ضمن جدول أعمال المجلس أو تقارير المفوضية السامية لحقوق الإنسان، معتبرا أن هذا المعطى أصبح مستمرا دورة بعد أخرى وسنة تلو أخرى، رغم محاولات خصوم المملكة إثارة الملف داخل الهيئات الأممية. وأوضح زنيبر، في حوار مع لكواليس الريف على هامش افتتاح الدورة الـ63 للمجلس، أن الرباط تتعامل مع هذه المحاولات بهدوء، عبر عرض معطيات التنمية الاقتصادية والاجتماعية بالأقاليم الجنوبية ومستوى التمتع بالحقوق والحريات فيها.
وبشأن الهجرة، اعتبر الدبلوماسي المغربي أن عدم ورود اسم المملكة في كلمة المفوض السامي لحقوق الإنسان يعكس، بحسبه، السياسة التي راكمها المغرب في هذا المجال، مؤكدا أن المملكة ليست مستعدة للقيام بدور شرطي لفائدة أي جهة، وأنها من أكثر الدول نشاطا في الدفاع عن حقوق المهاجرين داخل مجلس حقوق الإنسان ومختلف المحافل الدولية. كما شدد على المكانة التي يحتلها المغرب داخل منظومة حقوق الإنسان الأممية، مستحضرا مساهمته في الاستعراض الدوري الشامل وشبكات الآليات الوطنية لحقوق الإنسان، إلى جانب مبادرات مرتبطة بحقوق المرأة والمساواة والحوار الثقافي والحضاري، فضلا عن نتائج خلوة الرباط المرتقبة خلال شتنبر الجاري.
وفي ما يتعلق بانتقادات ازدواجية المعايير، أقر زنيبر بوجود اعتبارات جيوسياسية تؤثر أحيانا في مواقف بعض أعضاء المجلس، لكنه أكد أن مصداقيته ما تزال قائمة باعتباره فضاء للحوار ومعالجة قضايا حقوق الإنسان. كما تطرق إلى الذكاء الاصطناعي، مذكرا بأن المغرب كان من أوائل المبادرين إلى طرح تداعيات هذه التكنولوجيا على حقوق الإنسان داخل المجلس خلال رئاسته سنة 2024، داعيا إلى تأطيرها قانونيا وأخلاقيا. واعتبر أن الأولوية تظل حماية المجلس من التجاذبات السياسية والجيوسياسية وتعزيز دوره في الوقاية من النزاعات وترسيخ الحقوق والحريات على المستوى الدولي.
08/09/2026