واصلت التجارة الخارجية الصينية نموها القوي خلال غشت، مدفوعة خصوصاً بالطلب العالمي المتزايد على أشباه الموصلات والمعدات الحاسوبية والمنتجات المرتبطة بازدهار تقنيات الذكاء الاصطناعي. وارتفعت الصادرات الصينية بنسبة 25 في المائة على أساس سنوي، مقابل 23.9 في المائة في يوليوز، فيما زادت الواردات بنسبة 28.2 في المائة مقارنة بـ27.5 في المائة في الشهر السابق، رغم بقاء المؤشرين دون توقعات المحللين. ويأتي هذا الأداء في وقت لا يزال فيه الطلب الداخلي الصيني ضعيفاً، بينما يشكل النشاط التصديري أحد أبرز محركات الاقتصاد.
وأظهرت بيانات الجمارك أن صادرات الحواسيب والمعدات المرتبطة بها ارتفعت بنسبة 49.4 في المائة خلال الأشهر الثمانية الأولى من السنة، فيما قفزت صادرات المركبات بنسبة 53.2 في المائة، ما يعكس استفادة قطاعات التكنولوجيا والسيارات الكهربائية والتجهيزات الصناعية من الطلب الخارجي. وبلغ الفائض التجاري الصيني التراكمي 805.5 مليارات دولار حتى نهاية غشت، ليقترب من تجاوز المستوى القياسي المسجل خلال العام الماضي، في وقت أظهرت فيه بيانات أخرى انكماش نشاط المصانع للشهر الثاني على التوالي رغم استمرار قوة الطلب الخارجي.
وتأتي هذه الأرقام قبل قمة مرتقبة هذا الشهر بين الرئيس الصيني شي جينبينغ ونظيره الأميركي دونالد ترامب، في ظل استمرار التوترات التجارية بين أكبر اقتصادين في العالم. وقفزت صادرات الصين إلى الولايات المتحدة بنسبة 34.4 في المائة خلال غشت، مقابل 17 في المائة في يوليوز، بينما ظل الفائض التجاري مع الاتحاد الأوروبي وبريطانيا مرتفعاً، ما يعزز المخاوف بشأن اختلال التبادل التجاري واحتمال تصاعد الإجراءات الحمائية. ويرتقب أن يحظى ملف الذكاء الاصطناعي بموقع بارز في المحادثات، خصوصاً مع تنامي قدرة الشركات الصينية على التقدم في هذا المجال رغم القيود الأميركية.
08/09/2026