kawalisrif@hotmail.com

أحزاب مغربية تحت المجهر بسبب التحركات الانتخابية قبل موعد الحملة

أحزاب مغربية تحت المجهر بسبب التحركات الانتخابية قبل موعد الحملة

باشرت أحزاب سياسية مغربية تحركات مكثفة استعداداً للانتخابات التشريعية المقررة في 23 شتنبر 2026، شملت تنظيم مهرجانات ولقاءات، تقديم البرامج والمرشحين، وتوسيع الحضور على مواقع التواصل الاجتماعي عبر منشورات تحمل رموز الأحزاب وتدعو بشكل مباشر أو غير مباشر إلى التصويت. كما كثفت قيادات حزبية جولاتِها عبر عدد من المدن، ودخلت في سجالات مع المنافسين، ما أعاد إلى الواجهة الجدل حول ما إذا كانت هذه الأنشطة تندرج ضمن العمل الحزبي والتواصل السياسي المعتاد، أم تتحول في بعض الحالات إلى حملة انتخابية سابقة لأوانها، علماً أن الحملة الرسمية تنطلق في 10 شتنبر وتنتهي عند منتصف ليلة 22 شتنبر.

ويرى أستاذ العلوم السياسية والقانون الدستوري بجامعة ابن طفيل بالقنيطرة رشيد لزرق أن مجرد ممارسة نشاط حزبي قبل الموعد القانوني للحملة لا يشكل تلقائياً مخالفة، باعتبار أن للأحزاب صلاحية التأطير والتواصل وعرض مواقفها وبرامجها خارج فترة الحملة أيضاً. غير أن الوضع يتغير، وفق قراءته، عندما ينتقل النشاط إلى طلب صريح أو ضمني لأصوات الناخبين لفائدة مرشح أو لائحة محددة، حيث يصبح مضمون النشاط وهدفه وسياقه عناصر أساسية في تحديد طبيعته القانونية. من جهته، اعتبر الباحث في العلوم السياسية محمد شقير أن التجمعات واللقاءات والوصلات المنشورة على مواقع التواصل يمكن أن تندرج ضمن التعبئة الحزبية العادية، ما لم تتضمن ممارسات محظورة، مثل توزيع ملصقات المرشحين قبل انطلاق الحملة أو التشهير بالمنافسين أو الإخلال بمبدأ تكافؤ الفرص.

ويؤكد أستاذ القانون الدستوري بجامعة سيدي محمد بن عبد الله الحسن أشهبار أن تحديد وجود حملة انتخابية سابقة لأوانها يستوجب قراءة متكاملة للدستور والقوانين المنظمة للانتخابات، مع فحص كل نشاط على حدة بحسب مضمونه وتوقيته والجمهور المستهدف والجهة المنظمة أو الممولة وصلته بترشيحات محددة. ويستند هذا التمييز إلى اجتهاد القضاء الدستوري، ومنه قرار سنة 2009 الذي اعتبر طلب التصويت لفائدة مرشح قبل بدء الحملة حملة انتخابية جزئية سابقة لأوانها، مع عدم إلغاء الانتخاب لعدم ثبوت تأثير المخالفة في النتيجة. كما أشار أشهبار إلى وجود قيود تبدأ قبل الحملة الرسمية، من بينها حظر استطلاعات الرأي المرتبطة بالانتخابات ونشر نتائجها خلال الفترة المحددة قانوناً، فضلاً عن ضوابط خاصة بالإعلانات السياسية والمنشورات الانتخابية المؤدى عنها، بما يجعل التكييف القانوني مرتبطاً بطبيعة كل ممارسة وليس بمجرد تاريخ القيام بها.

08/09/2026

مقالات خاصة

Related Posts