لم يعد اسم سفيان أمرابط حاضراً في حسابات المنتخب الوطني المغربي خلال المرحلة المقبلة، بعدما اختار لاعب خط الوسط تجميد مشاركته الدولية، في خطوة تربط عودته إلى صفوف «أسود الأطلس» بتغيير المدرب محمد وهبي.
القرار، الذي أعلن عنه أمرابط بشكل رسمي، لا يحمل طابع الاعتزال النهائي، لكنه يضع حداً مؤقتاً لعلاقته بالمنتخب في ظل القيادة الفنية الحالية. وهو ما يجعل موقف اللاعب واحداً من أبرز التطورات التي عرفتها الساحة الكروية الوطنية خلال الفترة الأخيرة، بالنظر إلى حضوره الطويل داخل المجموعة وخبرته الدولية.
أمرابط أوضح أن موقفه لم يكن سهلاً، وأن اتخاذ قرار الابتعاد عن المنتخب كان مسألة صعبة بالنسبة إليه، لكنه أكد في المقابل أنه لم يعد يرغب في مواصلة العمل ضمن الظروف الفنية والإدارية الحالية.
ورغم حدة القرار، حرص اللاعب على الفصل بين موقفه من الوضع القائم وبين علاقته بالمغرب. فقد شدد على أن تمثيل بلاده ظل بالنسبة إليه شرفاً كبيراً منذ أول استدعاء قبل 12 عاماً، وأن مشاعره تجاه المنتخب والقميص الوطني لم تتغير.
ولم يدخل أمرابط في تفاصيل الخلاف أو الأسباب الدقيقة التي دفعته إلى تجميد مشاركته، مفضلاً الاحتفاظ بها بعيداً عن وسائل الإعلام. وبرر ذلك برغبته في حماية صورة المنتخب والحفاظ على استقراره، بدل تحويل الخلاف إلى سجال علني.
وفي الوقت نفسه، وجه اللاعب رسالة إلى زملائه والجماهير المغربية، مؤكداً أنه سيواصل دعم المنتخب من خارج الملعب، وأن ابتعاده لا يعني التخلي عن «أسود الأطلس».
الأهم في موقف أمرابط أنه أبقى الباب مفتوحاً أمام العودة، إذ أكد استعداده من جديد لحمل القميص الوطني والدفاع عن ألوان المغرب متى تغيرت الظروف الفنية والإدارية التي دفعته إلى اتخاذ قرار التجميد.
وهكذا، يجد المنتخب المغربي نفسه أمام موقف غير مسبوق من أحد أبرز عناصر خط وسطه، في انتظار ما إذا كان قرار أمرابط سيظل مؤقتاً أم سيفتح مواجهة أوسع حول مستقبل العلاقة بين اللاعب والمدرب محمد وهبي.
08/09/2026