تتجه الأحزاب المغربية إلى إطلاق حملة انتخابية مكثفة استعدادا لانتخابات مجلس النواب المقرر تنظيمها في 23 شتنبر 2026، بعدما أنهت ترتيباتها التنظيمية واللوجستية تحسبا لانطلاق الحملة رسميا غدا الخميس 10 شتنبر. وتأتي هذه الاستعدادات في ظل استمرار مخاوف حزبية من إمكانية استعمال المال للتأثير في إرادة الناخبين، بالتزامن مع دخول تعديلات قانونية جديدة حيز التنفيذ، شملت القواعد المنظمة لمجلس النواب والأحزاب السياسية واللوائح الانتخابية ووسائل الاتصال السمعي البصري خلال الحملات. كما عزز الإطار القانوني ضوابط النزاهة والإنفاق والخطاب الانتخابي، مع تشديد التصدي للأخبار الزائفة والمحتويات المفبركة والتشهير والتأثير غير المشروع، إلى جانب تنظيم أكبر لاستعمال الإعلام والفضاء الرقمي وضمان التعددية وتكافؤ الفرص.
وفي حزب الأصالة والمعاصرة، أكد مصدر قيادي لـلكواليس الريف استكمال وضع اللوائح الجهوية، وانخراط المرشحين في التحركات الميدانية بمختلف الدوائر الانتخابية. وأوضح المصدر أن الحزب نظم لقاءات جماهيرية في تاونات وخنيفرة وسيدي بنور وبركان والداخلة، حيث قارب الحضور 20 ألف شخص، إضافة إلى بني ملال وأزيلال بحضور نحو 3 آلاف شخص، على أن تتواصل اللقاءات في فاس ومراكش والرباط، ثم تنتقل الأنشطة إلى مختلف الدوائر المحلية. وأضاف أن لجنة مركزية تضم فاطمة الزهراء المنصوري وسمير كودار، إلى جانب القيادة الجماعية وأعضاء المكتب السياسي، تشرف على تنسيق الحملة مع الأمناء الجهويين والمرشحين، مشيرا إلى مشاركة عدد من وزراء الحزب في اللقاءات السابقة، بينهم ثمانية في الداخلة وخمسة في أزيلال.
من جانبه، قال عزوز الصنهاجي، القيادي في حزب التقدم والاشتراكية، إن الحزب يخوض الاستحقاق الانتخابي بتعبئة شاملة، بعدما أعد برنامجا يمتد لنحو 200 صفحة ويتضمن 1000 التزام مرقم، مع تحديد كلفته المالية والموارد الضرورية لتنفيذه، عقب عشرة أشهر من العمل. وأوضح أن مساطر اختيار المرشحين أفضت إلى تشكيل لوائح تغطي مختلف الدوائر المحلية والجهوية، مع التركيز على الكفاءة والنزاهة وتعزيز حضور النساء والشباب. ودعا الصنهاجي إلى أن يقوم التنافس الانتخابي على البرامج والأفكار، مع تفادي استعمال المال الفاسد وتشديد المراقبة، مبرزا أن المشاركة السياسية والانتخابية الواعية تظل عاملا أساسيا في حماية العملية الانتخابية والتصدي للممارسات التي قد تسيء إلى نزاهتها.
09/09/2026