أكدت كتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري، بتنسيق مع المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري، أن فيروس هربس السردين المعروف اختصاراً بـPHV لم يُرصد، إلى حدود اليوم، لدى السردين الموجود في المياه المغربية، وذلك عقب حالات النفوق التي طالت أسراباً من السردين في جنوب إفريقيا. وأوضحت أن الأسماك المعنية في جنوب إفريقيا تنتمي إلى نوع Sardinops sagax المرتبط بتيار بنغويلا، بينما ينتمي السردين المغربي إلى نوع Sardina pilchardus المعروف بالسردين الأوروبي، والمنتشر ضمن نظام تيار الكناري والبحر الأبيض المتوسط، ما يجعل اكتشاف الفيروس في النوع الأول غير كافٍ علمياً لإثبات وجوده في النوع الثاني.
وأشارت المعطيات إلى أن السلطات الجنوب إفريقية أكدت في 14 غشت الماضي العثور على المادة الجينية للفيروس في عينات شملت أسماكاً نافقة وأخرى تبدو سليمة، قبل أن يصبح PHV التفسير الأبرز لظاهرة النفوق المسجلة في أجزاء من الساحل، مع استمرار التحقيق في عوامل بيئية محتملة، من بينها نقص الأكسجين والتغيرات الحرارية والظروف المحيطية غير الاعتيادية. وفي ما يتعلق بسلامة المستهلك، أوضحت السلطات المغربية أن الفيروس يصيب الأسماك ولا يُعد من الأمراض المشتركة بين الإنسان والحيوان، مؤكدة أن المعطيات العلمية المتوفرة لا تشير إلى أي خطر على صحة الإنسان أو سلامة استهلاك المنتجات البحرية، كما أن وجود المادة الفيروسية لا يعني بالضرورة تطور المرض أو حدوث النفوق.
وبالتوازي مع ذلك، يواصل المغرب منظومة اليقظة والمراقبة الصحية والوبائية للموارد البحرية، عبر الرصد العلمي والتعاون الدولي وتقييم المخاطر المرتبطة بإدخال أو نقل الحيوانات المائية، إلى جانب التتبع الميداني للحالات غير الاعتيادية. وأكدت كتابة الدولة أن تسجيل أي نفوق غير مألوف أو تغير في سلوك الأسماك يستدعي فتح تحريات ميدانية وأخذ عينات لإخضاعها للتحاليل، مع استمرار التنسيق بين المصالح المختصة ومهنيي الصيد البحري لضمان سرعة الاستجابة لأي مستجد والحفاظ على الموارد السمكية وجودة المنتجات الوطنية.
09/09/2026