أحرز الحوثيون المدعومون من إيران تقدماً ميدانياً لافتاً في اليمن، بعدما أعلنوا الخميس السيطرة على مدينة المخا وجزيرة زقر في البحر الأحمر، عقب أسبوع من المعارك العنيفة مع القوات الحكومية المدعومة من السعودية. وقال مسؤول عسكري حكومي إن الحوثيين باتوا يتقدمون باتجاه مضيق باب المندب، فيما تحدث شهود عن دخول مقاتلي الجماعة إلى المخا وسط احتفالات وترديد شعارات معادية للولايات المتحدة وإسرائيل.
وأسفرت المواجهات، التي تعد الأعنف منذ هدنة 2022، عن مقتل ما لا يقل عن 500 شخص، معظمهم من المقاتلين، إضافة إلى نزوح أكثر من 20 ألف شخص وفق الأمم المتحدة. وأكد عضو مجلس القيادة الرئاسي طارق صالح انسحاب القوات الحكومية من المخا لإعادة تجميعها في مركز قيادة بديل جنوب المدينة، بينما تحدث سكان نازحون عن أوضاع إنسانية صعبة وعمليات نهب طالت بعض الأسر أثناء فرارها نحو عدن.
ويمنح التقدم الحوثي على الساحل الجماعة قدرة أكبر على مراقبة الممرات البحرية وتعزيز استخدام المسيّرات والزوارق الصغيرة، في وقت يكتسب فيه باب المندب أهمية استراتيجية متزايدة مع استمرار اضطراب الملاحة في المنطقة وإغلاق مضيق هرمز. ويأتي التصعيد في سياق تجدد المواجهة الإقليمية، فيما يسيطر الحوثيون على صنعاء ومناطق واسعة من غرب اليمن، بينما تسيطر الحكومة على أجزاء كبيرة من الجنوب والشرق، وسط أزمة إنسانية واسعة تشمل 22.3 مليون شخص بحاجة إلى مساعدات خلال 2026.
10/09/2026