أعادت 40 وثيقة رفعت عنها الحكومة الإسبانية السرية بشأن أحداث سبتة إلى الواجهة النقاش حول مدى علم حكومة بيدرو سانشيز مسبقاً بخطط الهجرة الجماعية. وتكشف الوثائق، التي تغطي الفترة من فاتح إلى 31 يوليوز 2026، عن تقارير ومراسلات صادرة عن الشرطة الوطنية والحرس المدني ومركز الاستخبارات الوطني ومركز استخبارات القوات المسلحة، مع تحديد تواريخ وساعات إرسالها والجهات التي توصلت بها.
وتظهر المعطيات أنه في 29 يوليوز جرى تبادل رسائل عبر واتساب بين عنصر من مركز الاستخبارات الوطني في سبتة ورئيس ديوان مندوب الحكومة الإسبانية بالمدينة، بشأن دعوات لعبور السياج أو السباحة نحو المدينة في اليوم الموالي، كما تم إبلاغ مسؤول في جهاز المعلومات التابع للحرس المدني بالمعلومات نفسها. وكانت الدعوات متداولة عبر مجموعتين على فيسبوك تضمان نحو 180 ألف متابع، إضافة إلى مجموعة واتساب تحمل اسم اقتحام سياج سبتة. كما وجه مركز الاستخبارات الوطني في اليوم نفسه مذكرة عاجلة إلى المغرب، مرفقة بصور لمنشورات تحث على العبور خلال احتفالات عيد العرش، وتصف المناسبة بأنها آخر فرصة بسبب انشغال السلطات بالاحتفالات والاستعراضات.
وبحسب الوثائق المنشورة، تتكون 36 وثيقة من تقارير ومذكرات وإنفوغرافيك، بينما تتضمن الوثائق الأربع المتبقية مراسلات عبر تطبيقات التراسل، وصُنفت سبع وثائق فقط ضمن خانة الإنذارات، لم تُرسل سوى واحدة منها قبل بدء الدخول الجماعي في 30 يوليوز. وفي المقابل، تؤكد الحكومة الإسبانية أن هذه الاتصالات لا ترقى إلى مستوى إنذار رسمي، موضحة أن مركز الاستخبارات الوطني لم يوجه إخطاراً رسمياً إلى سلسلة القيادة أو إلى أي عضو في الحكومة بشأن حجم أو احتمال وقوع دخول جماعي، وقد أتاحت الوثائق الأربعين على موقع لا مونكلوا للاطلاع على المعلومات التي كانت متوفرة لدى المؤسسات الإسبانية قبل الأحداث وأثناءها.
10/09/2026