kawalisrif@hotmail.com

فيديو :    تسجيل صادم من داخل سيارة للشرطة الفرنسية .. عنصرية ضد الأفارقة والعرب ونعتهم بالزنوج والقرود وتصريحات متطرفة تهز ضواحي تولوز !!

فيديو : تسجيل صادم من داخل سيارة للشرطة الفرنسية .. عنصرية ضد الأفارقة والعرب ونعتهم بالزنوج والقرود وتصريحات متطرفة تهز ضواحي تولوز !!

هزّ تسجيل صوتي صادم مدينة كاركاسون جنوب فرنسا، بعدما كشف عن عبارات عنصرية ومهينة استهدفت أشخاصًا من أصول إفريقية وعربية، إلى جانب تصريحات معادية للنساء والمثليين وأفكار سياسية متطرفة، صدرت خلال دورية ليلية شارك فيها عناصر من الشرطة البلدية.

القضية، التي فجرتها صحيفة “ميدي ليبر” مساء 8 شتنبر 2026، تعود إلى تسجيل صُوّر عن طريق الخطأ داخل سيارة للشرطة البلدية في 6 نونبر 2025، خلال دورية استمرت نحو ست ساعات. وكان قائد الدورية يعتقد أنه أوقف الكاميرا المثبتة على جسده، قبل أن يتبين أن التسجيل استمر والتقط أحاديث داخل السيارة.

وبحسب مقتطفات نشرتها الصحيفة بعد اطلاعها على التسجيل، يظهر قائد الدورية، الذي أشارت إليه وسائل الإعلام الفرنسية بالأحرف الأولى C.R.، وهو يطلق سلسلة من العبارات العنصرية والمسيئة بحق أشخاص من أصول إفريقية وعربية، مستخدمًا أوصافًا مهينة، من بينها تشبيه الأفارقة بـ “القرود”، فضلًا عن عبارات أخرى تحيل بشكل مباشر إلى أصول الأشخاص المستهدفين.

ولم تتوقف الصدمة عند العبارات العنصرية، إذ تضمن التسجيل أيضًا تصريحات معادية للنساء والمثليين، إلى جانب مواقف سياسية متطرفة ونظريات مؤامرة، من بينها أحاديث حول التحول الديني في فرنسا وتصريحات ذات طابع انقلابي.

الأكثر إثارة للجدل أن هذه العبارات لم تصدر، وفق ما أوردته وسائل الإعلام الفرنسية، عن شخص عابر، بل عن شرطي يبلغ من العمر 50 عامًا، سبق له أن خدم في الجيش الفرنسي، ويرتبط سياسيًا بحزب التجمع الوطني، كما سبق أن شارك في جهاز الأمن التابع للحزب.

وبمجرد خروج التسجيل إلى العلن، تحولت القضية إلى عاصفة سياسية وقضائية، خصوصًا أن الأمر يتعلق بعناصر يفترض أن تكون مهمتهم تطبيق القانون وحماية جميع المواطنين، بصرف النظر عن أصولهم أو جنسهم أو معتقداتهم.

وقد أكد مدعي عام كاركاسون، وفق ما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية، فتح تحقيق في الوقائع، بينما يخضع الملف بالتوازي لمسار إداري داخل الشرطة البلدية لتحديد المسؤوليات واتخاذ الإجراءات المناسبة.

أما التجمع الوطني، فقد سارع إلى إعلان استبعاد الشرطي المعني والتخلي عن مهامه التطوعية، مؤكدًا رفضه لما ورد في التسجيل.

من جهتها، أعلنت بلدية كاركاسون، التي يرأسها حاليًا رئيس بلدية من التجمع الوطني، أن التصريحات الواردة في التسجيل «غير مقبولة»، متعهدة باتخاذ عقوبات تتناسب مع خطورة الوقائع.

غير أن ردود الفعل لم تتوقف عند الإدانة السياسية، إذ طالبت شخصيات فرنسية باتخاذ إجراءات أكثر صرامة، بما في ذلك عزل الشرطيين المعنيين وإحالتهما إلى القضاء.

وتعيد هذه القضية إلى الواجهة سؤالًا أكثر حساسية: كيف يمكن لمواطن من أصول إفريقية أو عربية أن يشعر بالأمان والثقة أمام جهاز يفترض أن يحميه، إذا كان أحد عناصره يتحدث عنه بهذه اللغة العنصرية؟

فالتسجيل لم يكشف مجرد «عبارات غير لائقة» قيلت خلف الأبواب المغلقة، بل فتح نقاشًا أوسع حول العنصرية داخل مؤسسات يفترض أن تكون فوق التمييز، وحول الحدود الفاصلة بين الآراء الشخصية وبين السلوك الذي يمكن أن يقوض الثقة في جهاز مكلف بفرض القانون.

وفي انتظار نتائج التحقيقات القضائية والإدارية، تبقى التسجيلات المنشورة بمثابة إنذار صادم بشأن خطورة تسلل الخطاب العنصري والمتطرف إلى فضاءات يفترض أن تكون عنوانًا للانضباط والمساواة أمام القانون.

10/09/2026

مقالات خاصة

Related Posts