كثف رجال السلطة من قواد وباشوات ورؤساء دوائر، مساء الأربعاء، تحركاتهم الميدانية واتصالاتهم بمسؤولي الجماعات، ساعات قبل الانطلاق الرسمي للحملة الانتخابية للاستحقاقات التشريعية، بهدف التأكد من تنفيذ تعليمات تقضي بتحييد سيارات المصلحة والوسائل اللوجستيكية العمومية ومنع استخدامها في أي نشاط انتخابي. ووفق مصادر مطلعة لـلكواليس الريف، شملت المراقبة التحقق من إعادة المنتخبين المرشحين سيارات ومركبات موضوعة رهن إشارتهم، خصوصا الحاملة لرمزي جيم وإم، إلى المرائب والمستودعات المخصصة لها.
وامتدت إجراءات التحصين إلى وسائل وتجهيزات أخرى، من بينها الهواتف المحمولة والمعدات المعلوماتية وأذونات وبطاقات التزود بالوقود، مع التشديد على حصر استخدامها في المهام الإدارية والمرفقية. كما كثفت السلطات اتصالاتها بمسؤولي الجماعات والمصالح التابعة لها للتأكد من عدم استمرار استفادة المرشحين من هذه الموارد خلال فترة الحملة، تفاديا لأي خلط بين ممارسة المسؤوليات الانتدابية والتنافس الانتخابي، مع التأكيد على تطبيق التعليمات نفسها على جميع المرشحين، بغض النظر عن انتماءاتهم السياسية أو مواقعهم داخل المجالس المنتخبة.
ويرتقب أن تستمر المراقبة الميدانية طوال فترة الحملة، عبر تتبع حركة المركبات والتجهيزات العمومية ورصد أي استخدام لموظفين أو أعوان أو وسائل تابعة للجماعات في الأنشطة الدعائية، بما يشمل الاجتماعات والتجمعات والتنقلات المرتبطة بالتواصل مع الناخبين. وتهدف هذه التدابير إلى تفادي منح أي مرشح امتيازا غير مشروع بحكم استفادته من موارد عمومية، والحفاظ على تكافؤ الفرص والمنافسة الشريفة، خصوصا مع توقع ارتفاع وتيرة التنقلات واللقاءات الانتخابية خلال الفترات المسائية والليلية.
10/09/2026