رفع البنك المركزي الأوروبي الخميس سعر الفائدة القياسي بمقدار 25 نقطة أساس إلى 2.5 في المئة، في ثاني زيادة خلال العام الجاري، والأعلى منذ مارس من العام الماضي. ويأتي القرار في ظل ارتفاع جديد في أسعار الطاقة بفعل تجدد التصعيد في الشرق الأوسط، ما يثير مخاوف من استمرار الضغوط التضخمية. وأكد البنك أن الصراع لا يزال يغذي التضخم، متوقعا بقاءه فوق المستوى المستهدف البالغ 2 في المئة لفترة أطول، مع استمرار حالة عدم اليقين بشأن آفاق النمو والأسعار.
وأبقى البنك توقعاته للتضخم خلال العام الجاري عند 3 في المئة، لكنه رفع تقديره للعام المقبل إلى 2.5 في المئة، كما حسّن توقعاته للنمو إلى 0.9 في المئة في 2026 و1.4 في المئة في 2027، مقابل 0.8 و1.2 في المئة سابقا. وتأتي هذه التوقعات بعدما تجاوز سعر خام برنت 100 دولار للبرميل، فيما ارتفعت أسعار الغاز الطبيعي الأوروبي إلى أعلى مستوياتها منذ أكثر من ثلاث سنوات. وبلغ التضخم في منطقة اليورو 3.3 في المئة خلال غشت، متجاوزا هدف البنك المركزي، وسط مخاوف من استمرار ارتفاع تكاليف الطاقة.
ويواجه المركزي الأوروبي نقاشا متزايدا بشأن جدوى مواصلة التشديد النقدي لمواجهة صدمة مصدرها نقص الطاقة، إذ إن رفع الفائدة يهدف إلى خفض الطلب وكبح التضخم، لكنه لا يعالج مباشرة ارتفاع تكاليف الإمدادات. ومن شأن الزيادات الجديدة أن ترفع كلفة الرهون العقارية والقروض الاستهلاكية والتمويل على الأسر والشركات. ويرى بعض الاقتصاديين أن البنك يخشى تكرار تجربة 2022، بينما يحذر آخرون من أن استمرار صعود أسعار الطاقة قد يستدعي مزيدا من التشديد. وقال كبير الاقتصاديين في وكالة ستاندرد آند بورز لمنطقة أوروبا والشرق الأوسط وإفريقيا، سيلفان بروييه، إن تطورات التضخم قد تدفع البنك إلى تبني سياسة نقدية أكثر تشددا، مع إبقاء احتمال رفع الفائدة مجددا مطروحا.
10/09/2026