kawalisrif@hotmail.com

إنفانتينو يفقد دعم باريس … والسباق نحو رئاسة الفيفا يدخل مرحلة كسر العظم

إنفانتينو يفقد دعم باريس … والسباق نحو رئاسة الفيفا يدخل مرحلة كسر العظم

دخل السباق على رئاسة الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» مرحلة جديدة من التوتر، بعدما اختار الاتحاد الفرنسي لكرة القدم فك ارتباطه بترشح السويسري جياني إنفانتينو، في قرار أعلن عنه رئيس الاتحاد فيليب ديالو اليوم الخميس، ليضاف بذلك اسم فرنسا إلى قائمة الاتحادات التي لم تعد ترى في الرئيس الحالي الخيار المناسب لمرحلة جديدة.

الموقف الفرنسي يحمل وزناً سياسياً كبيراً داخل كرة القدم الأوروبية، خصوصاً أنه يأتي في وقت تتسع فيه دائرة المعارضين لسياسة إنفانتينو، عقب الجدل الذي رافق مشروع مقترح لفتح جزء من ملكية مسابقات «فيفا»، بما فيها كأس العالم، أمام مستثمرين من القطاع الخاص. المشروع لم يصمد أمام الاعتراضات، وانتهى بتراجع إنفانتينو عنه، لكنه ترك وراءه أزمة ثقة لم تنتهِ بسحب المقترح.

ومع القرار الفرنسي، يبدو أن الأزمة تجاوزت حدود الخلاف حول مشروع اقتصادي بعينه، لتتحول إلى نقاش أوسع بشأن مستقبل قيادة الاتحاد الدولي. فالاتحادان الإنجليزي والإيطالي كانا قد اتخذا بدورهما موقفاً سلبياً من استمرار دعم إنفانتينو، فيما برزت داخل الساحة القارية مواقف تدفع باتجاه تغيير في طريقة قيادة المؤسسة الكروية العالمية.

المشهد لا يعني، في المقابل، أن الطريق أصبح ممهداً أمام منافس واحد لإنفانتينو. فالرئيس الحالي ما زال يمتلك أوراقاً قوية خارج القارة الأوروبية، خاصة مع استمرار حضوره داخل دوائر القرار في أمريكا الجنوبية وإفريقيا، الأمر الذي يمنحه قاعدة انتخابية قادرة على إبقاء المعركة مفتوحة حتى اللحظة الأخيرة.

وبذلك، تتحول الأشهر المقبلة إلى سباق حقيقي لإعادة ترتيب التحالفات، وجمع الأصوات، والبحث عن المرشح القادر على استقطاب الاتحادات التي بدأت تبحث عن بديل.

وفي انتظار اتضاح خريطة المرشحين والتحالفات، سيكون الموعد الحاسم في 18 مارس 2027 بالعاصمة المغربية الرباط، حيث ستتجه الأنظار إلى انتخابات رئاسة «فيفا» لمعرفة ما إذا كان إنفانتينو سيتمكن من تجاوز موجة الرفض المتصاعدة والاحتفاظ بموقعه، أم أن كرة القدم العالمية ستفتح صفحة جديدة برئيس مختلف.

10/09/2026

مقالات خاصة

Related Posts