kawalisrif@hotmail.com

قمة بريكس في الهند تختبر تماسك التكتل وسط خلافات جيوسياسية

قمة بريكس في الهند تختبر تماسك التكتل وسط خلافات جيوسياسية

تستضيف الهند نهاية الأسبوع قمة تجمع قادة بارزين في مجموعة بريكس، بينهم الرئيسان الصيني شي جينبينغ والروسي فلاديمير بوتين والرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان، إلى جانب رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، في ظل أزمات دولية متصاعدة من الحرب في أوكرانيا إلى الصراع في الشرق الأوسط. وأكدت بكين مشاركة شي في أول زيارة له إلى الهند منذ 2019، في خطوة تعكس تقارباً تدريجياً بين البلدين بعد سنوات من التوتر والمواجهات على الحدود المتنازع عليها في منطقة الهيمالايا، فيما يُنتظر أن يجري بوتين وبيزشكيان محادثات مع مودي في نيودلهي.

وتتصدر الحرب على إيران وتداعياتها المحتملة على أسواق النفط والغاز أجندة القمة، خصوصاً مع تباين مواقف أعضاء التكتل حيال الصراع. فروسيا والصين تواصلان علاقاتهما التجارية مع طهران، بينما تقيم الهند علاقات جيدة معها وتحافظ في الوقت نفسه على توازن دقيق مع واشنطن، في حين تعرضت السعودية والإمارات لهجمات إيرانية منذ اندلاع الحرب. ويرى محللون أن هذا التباين قد يشكل اختباراً حقيقياً لتماسك بريكس، خاصة بعد تعذر إصدار وزراء خارجية المجموعة بياناً مشتركاً بشأن الشرق الأوسط في ماي الماضي، بينما قد تتيح لقاءات مودي وبوتين بحث العلاقات الثنائية والحرب في أوكرانيا، في ظل استمرار نيودلهي في استيراد النفط الروسي رغم الضغوط والعقوبات الأميركية.

كما ستطرح القمة ملفات اقتصادية مرتبطة بتنامي النفوذ الصيني داخل بريكس، ولا سيما في ظل ارتفاع صادرات بكين إلى شركائها، وفي مقدمتهم الهند. ويبلغ العجز التجاري الهندي مع الصين مستوى قياسياً قدره 112 مليار دولار خلال السنة المالية 2025-2026، ما يجعل تعزيز التجارة بين دول المجموعة موضوعاً حساساً بالنسبة إلى نيودلهي. وتأسست بريكس سنة 2009 بمشاركة البرازيل وروسيا والهند والصين، قبل انضمام جنوب إفريقيا ثم توسعها لتشمل دولاً بينها إيران والسعودية والإمارات، في إطار تكتل يسعى إلى تعزيز التعاون بين اقتصادات ناشئة خارج الأطر التي تهيمن عليها الولايات المتحدة والقوى الغربية.

10/09/2026

مقالات خاصة

Related Posts