kawalisrif@hotmail.com

الدريوش :      تقارير مسربة تكشف خريطة القوة الانتخابية البرلمانية. .. البوكيلي في الصدارة والخلفيوي وأوشن والفتاحي ومكنيف يطاردون المقاعد الثلاثة

الدريوش : تقارير مسربة تكشف خريطة القوة الانتخابية البرلمانية. .. البوكيلي في الصدارة والخلفيوي وأوشن والفتاحي ومكنيف يطاردون المقاعد الثلاثة

قبل أقل من أسبوعين على موعد الانتخابات التشريعية المقررة يوم 23 شتنبر الجاري، بدأت ملامح السباق الانتخابي بإقليم الدريوش تتضح بشكل أكبر، بعدما كشفت معطيات واردة في “تقارير مسربة” إطلعت عليها “كواليس الريف” عن خريطة أولية لحجم القوة الانتخابية التي يتوفر عليها أبرز المرشحين للإنتخابات التشريعية في عدد من الجماعات الترابية بالإقليم.

وتعطي هذه المعطيات صورة لافتة عن طبيعة المنافسة، التي تبدو مفتوحة على أكثر من سيناريو، مع بروز مرشح حزب التجمع الوطني للأحرار عبد الله البوكيلي في موقع متقدم، مقابل حضور قوي لكل من مصطفى الخلفيوي عن حزب الحركة الشعبية، وعثمان أوشن عن حزب التقدم والاشتراكية، ومنعم الفتاحي عن حزب الاستقلال، وعزيز مكنيف عن حزب الأصالة والمعاصرة.

وبحسب الأرقام الواردة في هذه التقارير، فإن البوكيلي يبدو الأكثر استفادة من خريطة انتخابية موزعة على عدد واسع من الجماعات، حيث تشير المعطيات إلى إمكانية حصوله على حوالي 3000 صوت بمدينة الدريوش، ونحو 2000 صوت بأمطالسة، وقرابة 1500 صوت بأولاد بوبكر، إضافة إلى حوالي 500 صوت بعين زورة.

كما تشير المعطيات نفسها إلى رهان البوكيلي على حوالي 2500 صوت من جماعات دار الكبداني وأمجاو وتزاغين وآيت مايت، فضلاً عن حوالي 2000 صوت ببنطيب ومحيطها، وحوالي 1000 صوت أخرى من باقي الجماعات الواقعة بتمسمان الكبرى وبني وليشك.

هذه الخريطة تجعل البوكيلي، وفق مضمون التقارير المسربة، واحداً من أبرز المرشحين لخوض معركة الصدارة، خصوصاً أن قوته لا ترتكز على منطقة انتخابية واحدة، وإنما تمتد إلى مجموعة من الجماعات التي يمكن أن توفر له كتلة مهمة من الأصوات.

في المقابل، تكشف التقارير عن حضور انتخابي قوي لمرشح حزب الحركة الشعبية مصطفى الخلفيوي، الذي يبدو أنه يعتمد على مجموعة من البؤر الانتخابية التي تشكل خزانه الأساسي.

وتشير الأرقام إلى أن الخلفيوي يعول على حوالي 2000 صوت بجماعة أزلاف، ومثلها تقريباً في بنطيب، إلى جانب حوالي 1500 صوت بتفرسيت و1000 صوت بقاسيطة.

كما تضع التقارير رهن حساباته حوالي 3000 صوت موزعة على جماعات تروكوت وإجرماواس وإفارني وبودينار وبني مرغنين وأولاد امغار وكرونة، إضافة إلى نحو 1500 صوت من جماعات بنطيب وأمهاجر ووردانة وتليليت، وحوالي 2000 صوت أخرى من الدريوش وأمطالسة وعين زورة وأولاد بوبكر.

وتشير هذه المعطيات إلى أن الخلفيوي لا يزال يحتفظ بكتلة انتخابية وازنة، وهو ما يفسر دخوله بقوة في حسابات المقاعد الثلاثة، خاصة أن التنافس بالإقليم لا يبدو محسوماً لأي طرف قبل فتح صناديق الاقتراع.

أما مرشح حزب التقدم والاشتراكية عثمان أوشن، فتظهر التقارير المسربة أنه يعتمد بدوره على انتشار انتخابي مهم، في مقدمته عين زورة التي تشير المعطيات إلى إمكانية حصوله فيها على حوالي 2000 صوت.

كما يعول أوشن على حوالي 500 صوت بثلاثاء بوبكر، و1000 صوت بأمطالسة، وقرابة 2000 صوت بمدينة الدريوش.

وتضيف المعطيات حوالي 2500 صوت من جماعات تمسمان الكبرى، ونحو 1000 صوت من بني وليشك، وقرابة 2000 صوت أخرى من جماعات بني توزين وتمسمان الكبرى .

وفي المقابل، يظهر مرشح حزب الاستقلال منعم الفتاحي في موقع تنافسي، مستفيداً من حضور انتخابي مهم في عدد من جماعات الإقليم، وعلى رأسها كرونة التي تشير التقارير إلى إمكانية حصوله فيها على حوالي 2000 صوت.

كما تشير المعطيات إلى حوالي 1000 صوت ببودينار، و500 صوت تقريباً بأولاد امغار وبني مرغنين، و500 صوت بإجرماواس، وحوالي 500 صوت بمدينة الدريوش وأمطالسة .

ويضاف إلى ذلك، وفق الأرقام المسربة، حوالي 1000 صوت من مناطق بنطيب وأمهاجر ودار الكبداني وتزاغين وأولاد امغار، فضلاً عن نحو 2000 صوت أخرى من باقي جماعات الإقليم.

أما مرشح حزب الأصالة والمعاصرة عزيز مكنيف، فتظهر التقارير أنه يراهن بدوره على مجموعة من المناطق ذات الوزن الانتخابي، في مقدمتها بنطيب بحوالي 1500 صوت، ووردانة بحوالي 1500 صوت، وأمطالسة بحوالي 1500 صوت.

كما يعول على نحو 600 صوت بأمهاجر، وحوالي 500 صوت بمدينة الدريوش، إضافة إلى قرابة 2000 صوت من جماعات تفرسيت وقاسيطة وأزلاف، وحوالي 1500 صوت بأولاد امغار.

وتكشف قراءة مجموع هذه المعطيات أن المعركة الانتخابية بالدريوش لا تبدو مجرد منافسة حزبية عادية، بل تحولت إلى سباق حقيقي على خريطة الأصوات داخل الجماعات، حيث يسعى كل مرشح إلى تأمين أكبر عدد ممكن من البؤر الانتخابية قبل الدخول إلى الأيام الأخيرة من الحملة.

كما أن اللافت في هذه التقارير هو أن مناطق القوة بالنسبة لبعض المرشحين تتقاطع مع مناطق قوة منافسين آخرين، وهو ما يجعل المعركة أكثر تعقيداً، ويطرح احتمال حدوث تغييرات كبيرة في ترتيب المرشحين بمجرد انطلاق عملية التصويت والفرز.

ويبدو عبد الله البوكيلي، وفق هذه المعطيات، في وضعية متقدمة على مستوى مجموع نقاط القوة التي يعتمد عليها، بينما يواصل مصطفى الخلفيوي مطاردته اعتماداً على عدد من الجماعات التي يتوفر فيها على حضور انتخابي مهم.

وفي الوقت نفسه، يسعى عثمان أوشن ومنعم الفتاحي إلى انتزاع موقع متقدم من خلال تعبئة قواعدهما الانتخابية، بينما يحاول عزيز مكنيف تحويل حضوره في عدد من الجماعات إلى قوة انتخابية قادرة على قلب الحسابات.

وبذلك، فإن المقاعد البرلمانية الثلاثة المخصصة لدائرة الدريوش تبدو مفتوحة على منافسة شرسة حتى الساعات الأخيرة، في وقت قد تلعب فيه مئات الأصوات فقط دوراً حاسماً في تحديد صاحب كل مقعد وترتيب المرشحين.

وتبقى هذه الأرقام، رغم ورودها في تقارير مسربة، مؤشرات داخلية وليست نتائج انتخابية نهائية، إذ إن الحسم الحقيقي لن يكون إلا بما ستفرزه صناديق الاقتراع يوم 23 شتنبر، وما ستعلنه السلطات المختصة بعد انتهاء عملية التصويت والفرز.

لكن المؤكد أن خريطة الدريوش الانتخابية دخلت مرحلة جديدة، وأن الصراع على المقاعد الثلاثة سيكون، إلى حدود اللحظة الأخيرة، واحداً من أكثر السباقات الانتخابية سخونة بجهة الشرق.

11/09/2026

مقالات خاصة

Related Posts