لم تحمل شوارع مدينة الناظور، مع انطلاق الحملة الانتخابية، أمس الخميس ، المؤشرات التي كان ينتظرها المتابعون بشأن اشتداد المنافسة بين مختلف الأحزاب السياسية المتنافسة على المقاعد البرلمانية، إذ بدا المشهد في يومه الأول هادئاً، وسط غياب لافت لأي تعبئة جماهيرية كبيرة من طرف عدد من الأحزاب التي اعتادت تحويل شوارع المدينة وفضاءاتها الحيوية إلى ساحات للتواصل مع الناخبين.
وباستثناء بعض الأحزاب الصغيرة التي قامت بخرجات محدودة ومحاولات للتواصل المحتشم والمباشر مع المواطنين، ظل حضور عدد من الأحزاب الكبرى منعدماً، الأمر الذي طرح تساؤلات حول طبيعة الاستراتيجية التي اختارتها هذه التنظيمات لخوض الأيام الأولى من الحملة الانتخابية.
ويرى متابعون للمشهد السياسي بالناظور أن الهدوء الذي طبع الساعات الأولى لا يعني بالضرورة غياب المنافسة، بقدر ما قد يكون مؤشراً على اعتماد بعض الأحزاب والمرشحين على وسائل التواصل الاجتماعي والمنصات الرقمية في مرحلة أولى، على أن تنتقل الحملة إلى الشارع خلال الأيام المقبلة، مع اقتراب موعد الاقتراع.
وتأتي هذه الأجواء في وقت دخلت فيه الأحزاب السياسية رسمياً مرحلة الحملة الانتخابية، وسط سباق محموم للظفر بالمقاعد البرلمانية الأربعة المخصصة لإقليم الناظور، في استحقاق يرتقب أن يشهد مواجهة قوية بين عدد من الأسماء واللوائح التي بدأت منذ أسابيع في بناء شبكاتها الانتخابية واستقطاب الناخبين.
وتبقى الأنظار متجهة إلى الأيام المقبلة لمعرفة ما إذا كان الهدوء الذي رافق انطلاقة الحملة سيستمر، أم أن الأحزاب الكبرى ستنزل بكل ثقلها إلى الميدان، خصوصاً مع اقتراب موعد الحسم ودخول المنافسة مرحلتها الأكثر سخونة.
11/09/2026