في واقعة بدت وكأنها خارجة من فيلم سينمائي، احتفلت مدينة غنت البلجيكية، اليوم السبت، بزفاف استثنائي جمع توأمين سوريين بتوأمتين، في قصة عائلية نادرة جعلت أربعة أشقاء يدخلون الحياة الزوجية معا، وسط أجواء احتفالية أثارت اهتمام الحاضرين.
وتعود تفاصيل القصة إلى الشقيقين التوأمين أيهم وأمجد، البالغين من العمر 32 عاما، اللذين تزوجا من الشقيقتين التوأمتين مرح وفرح، البالغتين 30 عاما، في حفل زفاف مشترك جمع الأزواج الأربعة في مناسبة واحدة.
واللافت في هذه القصة أن العلاقة بين التوأمين لم تكن وليدة الصدفة أو التعارف العابر، إذ عاش الشقيقان والشقيقتان سنوات طويلة في علاقة شديدة التقارب، تقاسما خلالها الدراسة والهوايات والعمل، قبل أن تتحول هذه العلاقة إلى قصة حب بدأت بالتعارف والصداقة قبل نحو ثماني سنوات.
ومع مرور السنوات، تطورت العلاقة بشكل غير مألوف، ليجد كل واحد من التوأمين نفسه مرتبطا عاطفيا بتوأم من العائلة الأخرى، قبل أن ينتهي الأمر بزفاف مشترك جمعهما في اليوم نفسه، وكأن القصة كانت تسير منذ البداية نحو نهاية واحدة.
لكن المفاجأة لم تتوقف عند حفل الزفاف، إذ يعيش الأزواج الأربعة حاليا تحت سقف واحد، في حياة مشتركة تجمع شقيقين توأمين وشقيقتين توأمتين، وهو ما يجعل تفاصيل حياتهم اليومية أكثر غرابة وإثارة للاهتمام.
ويؤكد الأزواج الأربعة أن الزواج من توأمين كان حلما مشتركا راودهم منذ سنوات، بسبب قوة العلاقة التي تجمع كل شقيق بتوأمه، معتبرين أن هذا الترابط جعل قرار الارتباط يبدو بالنسبة إليهم أمرا طبيعيا، رغم أنه قد يبدو استثنائيا للغاية بالنسبة إلى الآخرين.
وفي الوقت الذي قد يجد فيه البعض صعوبة في تخيل الحياة داخل منزل واحد يضم أربعة أشخاص تجمعهم هذه الدرجة الاستثنائية من التشابه والترابط، يرى أصحاب القصة أن الأمر مختلف تماما، وأن ما يجمعهم ليس مجرد تشابه في الملامح، وإنما علاقة إنسانية بدأت منذ سنوات وتحولت تدريجيا إلى مشروع حياة مشترك.
وهكذا، تحولت غنت البلجيكية إلى مسرح لقصة زواج نادرة: توأمان يتزوجان توأمتين، أربعة أشقاء تحت سقف واحد، وصداقة امتدت نحو ثماني سنوات قبل أن تنتهي بزفاف مشترك… قصة يصعب أن تتكرر كثيرا، وربما تكون من تلك الحكايات التي تجعل الواقع نفسه يبدو أغرب من الخيال.
12/09/2026