kawalisrif@hotmail.com

الدريوش :   أرباب أكشاك شاطئي تروكوت يصعّدون … أين مآل مداخيل دفعوها تجاوزت 100 مليون سنتيم ؟

الدريوش : أرباب أكشاك شاطئي تروكوت يصعّدون … أين مآل مداخيل دفعوها تجاوزت 100 مليون سنتيم ؟

دقّت جمعية ( أتروكوت ميد ) لأرباب الأكشاك التجارية وتأهيل السياحة الشاطئية والبيئية ناقوس الخطر بشأن “تردي الخدمات واختلالات تدبير الموسم الصيفي” بشاطئي الحرش وتاندا، معتبرة أن الظروف التي مر منها الموسم انعكست بشكل مباشر على أرباب الأكشاك ومداخيلهم، وطرحت في المقابل أسئلة حول مصير الموارد المالية التي يتم تحصيلها من المستفيدين من التراخيص.

وقالت الجمعية، في بلاغ للرأي العام، إن مكتبها بذل منذ نهاية الموسم الصيفي الماضي مجهودات متواصلة من أجل تحسين ظروف الاشتغال وتأهيل الشاطئين، من خلال مراسلة عدد من المؤسسات وعقد لقاءات مع مختلف الجهات المسؤولة عن تدبير وتنظيم الشواطئ على المستويين المحلي والإقليمي.

وبحسب الجمعية، فقد تم التوصل خلال تلك الاتصالات إلى حلول بشأن عدد من المطالب الأساسية، من بينها ربط الأكشاك بالشبكة الكهربائية وتوفير المرافق الصحية، غير أن بداية الموسم الصيفي كشفت، وفق المصدر ذاته، عن واقع مختلف عما كان منتظراً.

وأوضحت الجمعية أنها فوجئت بما وصفته بعدم توفير الإمكانيات والاعتمادات الكافية لتغطية عدد من الخدمات، مشيرة إلى أن المعطيات التي توصلت إليها تفيد بأن الجماعة لم تبرمج، حسب تقديرها، ميزانية كافية لهذا الغرض.

كما أثارت الجمعية مسألة عدم تمكين مكتبها من مخطط وإحداثيات الأكشاك الموجودة بشاطئي الحرش وتاندا، رغم المراسلات والمطالب التي قالت إنها تقدمت بها في هذا الصدد، وهو ما اعتبرته نقطة تثير علامات استفهام حول طريقة تدبير هذا الملف.

وترى الجمعية أن استمرار هذه الوضعية يطرح إشكالاً أكبر، بالنظر إلى الأهمية السياحية والاقتصادية التي يمثلها الشاطئان بالنسبة لجماعة أتروكوت، باعتبارهما من الواجهات التي يفترض أن تستفيد من التأهيل وتحسين الخدمات، خصوصاً خلال فترة الذروة الصيفية التي تعرف إقبالاً كبيراً على المنطقة.

وفي الجانب الاقتصادي، أكدت الجمعية أن أرباب الأكشاك التجارية كانوا من أكثر المتضررين من الوضعية التي عرفها الموسم، بسبب غياب عدد من الشروط الأساسية التي يفترض أن ترافق النشاط التجاري والسياحي بالشواطئ.

وبحسب التقييم الأولي للجمعية، فإن غالبية أرباب الأكشاك تكبدوا خسائر مادية وصفتها بـ«الفادحة»، نتيجة الظروف التي طبعت الموسم، وهو ما دفعها إلى المطالبة بإعادة تقييم طريقة تدبير هذا القطاع، بدل انتظار نهاية كل موسم لتكرار النقاش نفسه.

غير أن النقطة الأكثر إثارة في بلاغ الجمعية تتعلق بالموارد المالية المحصلة من أرباب الأكشاك.

فالجمعية وجهت سؤالاً مباشراً إلى رئيس الجماعة واللجنة الإقليمية المكلفة بتدبير الشواطئ حول مآل الرسوم والمداخيل التي تم تحصيلها من أرباب الأكشاك مقابل التراخيص خلال المواسم الثلاثة الماضية.

وقالت الجمعية إن المعطيات المتوفرة لديها تشير إلى أن هذه الموارد تتجاوز 100 مليون سنتيم، متسائلة عن الجهة التي تدبر هذه الأموال، وكيف تم صرفها، وما إذا كان جزء منها قد أعيد استثماره في تأهيل الشاطئين وتحسين الخدمات المقدمة بهما.

وتساءلت الجمعية بشكل صريح: إذا كانت شواطئ الحرش وتاندا تدر هذه المداخيل، فلماذا لا ينعكس ذلك بشكل واضح على مستوى النظافة والتجهيزات والمرافق والخدمات وظروف اشتغال أرباب الأكشاك؟

كما دعت إلى توضيح ما إذا كانت هذه الموارد قد ساهمت في تمويل مشاريع من شأنها تطوير السياحة الشاطئية وخلق فرص الشغل وتحريك الدورة الاقتصادية المحلية.

وشددت جمعية ( أتروكوت ميد ) على أن تحركها لا يستهدف الدخول في صراع مع أي جهة، وإنما يهدف، وفق البلاغ، إلى المطالبة بالشفافية والحكامة وتحمل المسؤولية، وضمان الحد الأدنى من الشروط التي تحفظ حقوق وكرامة أرباب الأكشاك.

وطالبت الجمعية الجهات المسؤولة بإجراء تقييم شامل لحصيلة الموسم الصيفي، وتقديم توضيحات بشأن الموارد التي تم تحصيلها، إلى جانب وضع تصور واضح لتأهيل الشاطئين قبل حلول الموسم المقبل.

كما دعت إلى معالجة الاختلالات التي تم تسجيلها وعدم الاكتفاء، حسب تعبيرها، بالحلول الظرفية، معتبرة أن تطوير شاطئي الحرش وتاندا يمكن أن يشكل رافعة مهمة للتنمية الاقتصادية والسياحية وخلق فرص الشغل بالمنطقة.

وأكدت الجمعية أنها ستواصل الدفاع عن مصالح أرباب الأكشاك، مع إبقاء باب الحوار مفتوحاً أمام مختلف الجهات، معتبرة أن تأهيل الشواطئ مسؤولية مشتركة تتطلب تضافر جهود الجماعة والسلطات والجهات المكلفة بتدبير القطاع والمهنيين.

ويفتح بلاغ الجمعية، في المقابل، الباب أمام أسئلة أوسع حول شفافية تدبير الموارد المرتبطة باستغلال الأكشاك بالشواطئ، وحجم ما يتم تحصيله مقابل التراخيص، ومدى انعكاس هذه المداخيل على أرض الواقع.

ويبقى السؤال الذي ينتظر أرباب الأكشاك وساكنة أتروكوت جواباً واضحاً عنه: أين ذهبت الموارد التي تم تحصيلها خلال المواسم الماضية، وهل سيشهد الموسم المقبل تغييراً فعلياً في طريقة تدبير شاطئي الحرش وتاندا، أم ستتكرر الاختلالات نفسها ؟

12/09/2026

مقالات خاصة

Related Posts