kawalisrif@hotmail.com

ملف أحداث مليلية وسبتة يصل إلى الأمم المتحدة … مطالب بكشف الحقيقة

ملف أحداث مليلية وسبتة يصل إلى الأمم المتحدة … مطالب بكشف الحقيقة

دخل ملف الانتهاكات المرتبطة بأحداث الهجرة والعبور نحو مدينتي سبتة ومليلية مرحلة جديدة من التصعيد الحقوقي، بعدما قررت العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان نقل الملف إلى المستوى الدولي، عبر وضع تقرير تركيبي حول الوقائع أمام عدد من الآليات الخاصة التابعة لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة.

وكشفت العصبة، في بلاغ موجه إلى الرأي العام، أن التقرير الذي أعدته بشأن هذه الأحداث جرى توجيهه إلى مجموعة من المقررين والآليات الأممية المختصة، من بينها المقرر الخاص المعني بحقوق الإنسان للمهاجرين، والمقرر الخاص المعني بالتعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة.

وشملت الإحالات كذلك الآليات الأممية المعنية بمناهضة العنصرية والتمييز العنصري وكراهية الأجانب، إلى جانب المقررين والآليات المختصة بالعنف ضد النساء والفتيات، والاتجار بالأشخاص، والإعدامات خارج نطاق القضاء، فضلاً عن الجهات الأممية المعنية بحماية حقوق الطفل.

وفي خطوة موازية، وجهت العصبة نسخة كاملة من تقريرها إلى السفارة الإسبانية بالرباط، مرفقة بمراسلة رسمية عرضت فيها مطالبها بشأن هذا الملف، وفي مقدمتها كشف الحقيقة كاملة، وتحديد المسؤوليات، وضمان حقوق الضحايا والمفقودين وأفراد أسرهم.

وترى الهيئة الحقوقية أن إحالة الملف على الآليات الأممية لا تشكل محطة ختامية، بل تمثل بداية لمسار حقوقي أوسع، مؤكدة عزمها مواصلة التحرك والتواصل مع مختلف المؤسسات والمنظمات الحقوقية على المستويات الوطنية والإقليمية والدولية، مع تتبع ما قد يصدر عن هذه الجهات من مواقف أو إجراءات بشأن المعطيات الواردة في التقرير.

وجددت العصبة، في السياق ذاته، مطالبتها بإجراء تحقيق مستقل وشامل وشفاف في مختلف الانتهاكات التي قالت إنها طالت المهاجرين والمهاجرات، مع ضرورة الكشف عن مصير الأشخاص الذين ما زالوا في عداد المفقودين، وتحديد المسؤوليات بشكل واضح، سواء على المستوى الفردي أو المؤسساتي.

كما شددت على ضرورة بحث المسؤوليات المرتبطة بسلاسل القيادة والإشراف واتخاذ القرار، معتبرة أن معالجة هذا الملف تقتضي ضمان حق الضحايا وذويهم في معرفة الحقيقة، والحصول على الإنصاف والانتصاف الفعال، وفقاً للمعايير والقواعد المعمول بها في القانون الدولي لحقوق الإنسان.

وبإحالة الملف إلى الآليات الأممية ومراسلة الجانب الإسباني بشكل رسمي، تكون العصبة قد وسعت دائرة تحركها في قضية لا تزال تثير أسئلة حقوقية وقانونية بشأن ظروف الأحداث، ومصير المفقودين، ومدى تحديد المسؤوليات المرتبطة بها.

12/09/2026

مقالات خاصة

Related Posts