شهد مركز إكاون، التابع لجماعة عبد الغاية السواحل بإقليم الحسيمة، عشية أمس السبت، محطة انتخابية قوية، بعدما نظّم حزب الحركة الشعبية إنزالاً جماهيرياً لافتاً دعماً لوكيل لائحته محمد الأعرج، في مشهد عكس حجم التعبئة التي تراهن عليها الحملة الانتخابية للحزب بالمنطقة.
وعرف اللقاء حضوراً جماهيرياً مهماً، إلى جانب عدد من الفعاليات والمتعاطفين مع الحزب، في محطة انتخابية تؤكد أن محمد الأعرج ما يزال يعول على إكاون لتعزيز رصيده الانتخابي في سباق يعرف تنافساً شديداً على المقاعد الأربعة المخصصة لإقليم الحسيمة.
لكن اللافت في المشهد الانتخابي بإكاون أن المنافسة لم تعد تسير في اتجاه واحد، بعدما تمكنت مرشحة حزب الاتحاد الدستوري لطيفة أعبوت بدورها من تنظيم إنزال جماهيري كبير جدا ، بعد أن قادت مسيرة دعم ضخمة بمئات السيارات من جماعة إساكن في خطوة تعكس حجم الحضور الذي أصبحت تحظى به داخل الإقليم
.
وتكتسي هذه الحركية أهمية خاصة بالنظر إلى أن إكاون كانت تُعتبر، خلال مراحل سابقة، إحدى القواعد الانتخابية المهمة التي كان محمد الأعرج يعول عليها بشكل كبير، قبل أن تدخل لطيفة أعبوت بقوة على خط المنافسة، مستفيدة من مساندة عدد من المنتخبين البارزين بالجماعة، سواء من الأغلبية أو المعارضة.
ويمنح هذا الدعم المحلي أعبوت دفعة قوية في الحسابات الانتخابية، خصوصاً أن اصطفاف منتخبين من اتجاهات مختلفة إلى جانبها يعكس، بحسب متابعين للشأن الانتخابي المحلي، اتساع دائرة حضورها وقدرتها على خوض منافسة جدية داخل واحدة من المناطق ذات الأهمية في الخريطة الانتخابية للإقليم.
وبذلك، تبدو إكاون اليوم أمام مشهد انتخابي مفتوح، بين إنزال قوي للحركة الشعبية بقيادة محمد الأعرج، وحضور ميداني متزايد لطيفة أعبوت التي تسعى إلى تحويل الدعم السياسي والانتخابي الذي حصلت عليه داخل الجماعة إلى رصيد حقيقي في صناديق الاقتراع.
ومع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية، أصبحت إكاون واحدة من المناطق التي تستقطب اهتمام المرشحين والمتابعين، بعدما تحولت من قاعدة انتخابية يُنظر إليها باعتبارها محسومة نسبياً لأحد الأطراف إلى ساحة تنافس حقيقية، سيكون لصوت الناخبين فيها دور مهم في رسم موازين القوى بإقليم الحسيمة.
وسيظل يوم الاقتراع هو الفيصل، خصوصاً أن حجم الإنزالات الجماهيرية والدعم المعلن لا يعني بالضرورة النتيجة النهائية، في انتظار أن تكشف صناديق الاقتراع عن حقيقة القوة الانتخابية لكل من محمد الأعرج ولطيفة أعبوت وباقي المتنافسين.
13/09/2026