بقلوب مؤمنة بقضاء الله وقدره، وببالغ الحزن والأسى، تودّع مدينة الناظور واحداً من رجالات الإدارة الترابية الذين ارتبط اسمهم بمسار طويل من العمل والعطاء وخدمة المرفق العمومي، الفقيد عبد الرحمان الطالبي، الذي انتقل إلى عفو الله تعالى عن عمر ناهز 74 سنة.
برحيل عبد الرحمن الطالبي، تفقد الناظور وجهاً إدارياً عرفته أجيال من الموظفين والمسؤولين والمرتفقين، ورجلاً أفنى سنوات من عمره في خدمة الإدارة، تاركاً وراءه مساراً مهنياً حافلاً بالمسؤولية وذكريات طيبة لدى كل من عايشه أو اشتغل إلى جانبه.
وكان الراحل من الرعيل الأول لرجالات الإدارة الترابية بالإقليم، حيث تولى مسؤولية رئيس قسم الجماعات المحلية بعمالة إقليم الناظور، كما اضطلع بمهام تسيير مصلحة الجوازات بالعمالة، وهي مسؤوليات تتطلب الكفاءة والدقة وحسن التدبير، وهي صفات عُرف بها خلال سنوات عمله.
وبعد مسار مهني طويل في خدمة المواطنين وتدبير الشأن الإداري، أُحيل الراحل على التقاعد سنة 2012، غير أن مغادرته الوظيفة لم تكن نهاية حضوره في ذاكرة زملائه ومعارفه، إذ ظل اسمه مرتبطاً بالرصانة والانضباط والهدوء.
وخلف رحيله حزناً عميقاً في نفوس أسرته وأقاربه وأصدقائه وزملائه السابقين، واستحضر كل من عرفه مسار رجل ترك أثراً طيباً في محيطه المهني والإنساني، وظلت سيرته مرتبطة بمرحلة مهمة من تاريخ الإدارة المحلية بالناظور.
وبهذه المناسبة الأليمة، تتقدم أسرة الفقيد بجزيل الشكر وعظيم الامتنان لكل من تقاسم معها ألم الفقد، وقدم واجب العزاء والمواساة، سواء بالحضور أو بالاتصال أو برسالة أو بكلمة طيبة، ولكل من أحاطها بمشاعر الصدق والتعاطف في هذا الظرف العصيب.
كما تستحضر الأسرة، بكل مشاعر الوفاء والامتنان، عموم أفراد عائلات الطالبي والإدريسي والقاضي وبن سودة والمنصوري وبن عمر ومعلوم الرحالي، إلى جانب الأصهار والأقارب والأصدقاء والمحبيّن، الذين يشاطرونها هذا المصاب الجلل.
رحم الله عبد الرحمن الطالبي رحمة واسعة، وأسكنه فسيح جناته، وجزاه عن سنوات عمره التي قضاها في خدمة أسرته ومجتمعه ووطنه خير الجزاء، وجعل ما قدمه من عمل وعطاء في ميزان حسناته.
رحل الرجل، وبقيت سيرته؛ غاب صاحبها، وظلت ذكراه حاضرة في ذاكرة من عرفوه وفي المكان الذي خدمه لسنوات طويلة. فبعض الرجال تنتهي رحلتهم، لكن أثرهم لا ينتهي.
13/09/2026