أثارت التحولات المفاجئة في مواقف عدد من المنتخبين المنتمين إلى جماعة تفرسيت بإقليم الدريوش ، والمحسوبين على “البام” جدلاً واسعاً، بعدما انتقل بعض المستشارين، في ظرف وجيز، من إعلان مواقف احتجاجية ضد تدبير المجلس الإقليمي والجماعة، اللذين يقودهما ذات الحزب ، إلى الاصطفاف بشكل علني إلى جانب مرشح الأصالة والمعاصرة في الانتخابات التشريعية المقررة يوم 23 شتنبر الجاري.
وكان عدد من المستشارين المنتمين إلى حزب الأصالة والمعاصرة، قد وقعوا على إستقالة ، وعلى عريضة إستنكار أخرى إلى جانب أعضاء آخرين، عبّروا من خلالها عن رفضهم لما اعتبروه مساساً بمصالح المواطنين، في سياق خلافات مرتبطة بالتدبير المحلي، كما عبروا عن دعم مرشحي أحزاب أخرى خلال الاستحقاقات التشريعية الحالية.
غير أن هذا الموقف لم يدم طويلاً، إذ شهدت مواقف بعض المنتخبين تغييراً لافتاً أمس الأحد ، بالتزامن مع اشتداد الحملة الانتخابية بإقليم الدريوش.
وتتداول أوساط محلية اتهامات خطيرة تتحدث عن استفادة هؤلاء المنتخبين من مبالغ مالية ضخمة مقابل تغيير مواقفهم والعودة إلى دعم مرشح حزب الأصالة والمعاصرة، عزيز مكنيف، شقيق المستشار البرلماني وبارون الغاز محمد مكنيف ، والذين كانوا في وقت سابق ضمن صفوف الغاضبين، عادوا إلى التحرك انتخابياً لصالح مرشح “البام” .
وتزداد حساسية هذه القضية مع اقتراب موعد الاقتراع، في وقت تحولت فيه جماعة تفرسيت إلى إحدى ساحات التنافس الانتخابي بإقليم الدريوش، وسط صراع قوي بين عدد من المرشحين والأحزاب على أصوات الناخبين.
وتبقى الإتهامات الرائجة بقوة داخل تفرسيت: حول ثمن تغيير مواقف هؤلاء المنتخبين المحسوبين على حزب الأصالة والمعاصرة مقابل المصلحة العامة ، حيث تم تداول من جهات مقربة من رئيس المجلس الجماعي بوكريعة ، مبلغ مالي بالملايين لكل واحد منهم مقابل التخلي عن جلباب الدفاع عن المصلحة العامة إلى مصلحة “الجيب” .
