دخل عبد القادر أقوضاض، مرشح حزب الاتحاد الدستوري في الانتخابات التشريعية بإقليم الناظور، بقوة على خط المنافسة الانتخابية، رافعاً سقف التحدي ومعلناً بشكل واضح أن هدفه هو العودة إلى قبة البرلمان، في سباق انتخابي يعرف تنافساً قوياً بين عدد من الأسماء السياسية البارزة بالإقليم.
أقوضاض، الذي سبق أن ترأس جماعة العروي وشغل مهمة برلماني ، يعد أحد أبناء الإقليم الذين راكموا تجربة سياسية وانتخابية طويلة، مؤكداً أن رصيده الحقيقي بالنسبة إليه لا يتمثل فقط في الشعارات الانتخابية، وإنما في مسار يعرفه الناخبون الناظوريون عن قرب.
ويقول أقوضاض إن رهانه الأول والأخير هو على الناخبين، مؤكداً أن سكان الإقليم أصبحوا أكثر وعياً بالاختيارات المطروحة أمامهم، وأنهم يعرفون جيداً من يستحق أصواتهم ومن يمكنه الدفاع عن مصالحهم وقضاياهم داخل البرلمان.
وفي رسائل انتخابية واضحة، يؤكد مرشح الاتحاد الدستوري أنه يتحرك في عدد من الجماعات والمناطق بالإقليم مستفيداً من شبكة واسعة من العلاقات مع منتخبين وفاعلين محليين، إلى جانب حضور انتخابي يعتبره داعموه وازناً في عدد من المناطق، من بينها العروي، بني وكيل ، حاسي بركان، أفسو، بوعرك، أركمان، بني أنصار، فضلاً عن مدينة الناظور ومناطق أخرى.
ولا يخفي أقوضاض طموحه في انتزاع أحد المقاعد البرلمانية الأربعة المخصصة لإقليم الناظور، بل يتحدث بلغة الواثق عن إمكانية تحقيق هذا الهدف، في وقت دخل فيه السباق الانتخابي بالإقليم مراحله الأكثر سخونة، وبدأت معه موازين القوى تتحرك بشكل متسارع.
الأكثر إثارة في خطاب أقوضاض هو دخوله المباشر في مواجهة ما وصفه بـ”أركان الفساد”، متهماً بعض الأطراف بمحاولة التأثير على إرادة الناخبين واستعمال المال لشراء الأصوات، دون أن يسمي بشكل مباشر الجهات التي يقصدها.
ويضع أقوضاض بذلك نفسه في مواجهة مفتوحة مع ممارسات انتخابية غير سليمة، مؤكداً أن الناخب بإقليم الناظور لن يكون مجرد رقم في حسابات المرشحين، وأن الكلمة الأخيرة ستبقى لصندوق الاقتراع.
وبينما تتنافس الأحزاب والمرشحون على حصد أكبر عدد ممكن من الأصوات في مختلف جماعات الإقليم، يسعى أقوضاض إلى تحويل حضوره السياسي والانتخابي السابق إلى رصيد انتخابي فعلي يمكنه من العودة إلى البرلمان.
ومع اقتراب موعد الاقتراع، يبدو أن أقوضاض اختار رفع سقف المواجهة بدل الاكتفاء بحملة انتخابية تقليدية، واضعاً تجربته السياسية وشبكة داعميه وثقته في الناخبين في مواجهة خصومه، ومؤكداً أن الرهان الحقيقي بالنسبة إليه سيُحسم داخل صناديق الاقتراع، وليس في الكواليس.
