kawalisrif@hotmail.com

أخنوش يهاجم بقوة المهاجري … قرض أكادير يشعل حرب التصريحات داخل الأغلبية

أخنوش يهاجم بقوة المهاجري … قرض أكادير يشعل حرب التصريحات داخل الأغلبية

لم تمر تصريحات النائب البرلماني عن حزب الأصالة والمعاصرة هشام المهاجري بشأن قرض جماعة أكادير مرور الكرام، بعدما اختار رئيس الحكومة والأمين العام لحزب التجمع الوطني للأحرار عزيز أخنوش الرد بشكل مباشر، واضعاً الخلاف بين الرجلين مجدداً في صدارة النقاش السياسي.

أخنوش، الذي كان يتحدث مساء الأحد خلال تجمع حزبي بجماعة مزوضة بإقليم شيشاوة، لم يكتفِ بتقديم توضيحات تقنية حول طريقة تمويل جماعة أكادير، بل وجه رسائل سياسية واضحة إلى المهاجري، معتبراً أن ما صدر عنه يفتقر إلى الدقة، وأن وراءه أهدافاً تتجاوز مجرد مساءلة الحكومة أو مناقشة عملية مالية.

وبحسب الرواية التي قدمها أخنوش، فإن جماعة أكادير لم تمنح القرض بطريقة مباشرة أو خارج المساطر، وإنما أطلقت طلب عروض لاختيار المؤسسات التي ستتولى تعبئة التمويل، قبل إسناد المهمة إلى بنكين مغربيين وصندوق الإيداع والتدبير.

وأوضح رئيس الحكومة أن هذه المؤسسات قامت بدورها بتعبئة الأموال من صناديق استثمار داخل المغرب وخارجه، مشيراً إلى أن مؤسسة دولية ساهمت بما يتراوح بين 40 و50 في المائة من قيمة القرض.

وفي محاولة لحسم الجدل، اعتبر أخنوش أن مساهمة مؤسسة دولية في تمويل المشروع وفق هذه الآلية لا تعني وجود مخالفة تستوجب التجريم، بل إن الأمر، بحسب تعبيره، يستحق التنويه بدل تحويله إلى مادة للاتهامات السياسية.

لكن أخنوش لم يتوقف عند الجانب المالي من القضية، إذ عاد إلى أصل الخلاف مع المهاجري، الذي سبق أن أثار الملف خلال مناقشة قانون المالية، وقال إن تدخل النائب تحول إلى ما يشبه الهجوم الشخصي عليه وعلى الحكومة.

الأكثر إثارة في تصريحات رئيس الحكومة هو كشفه أن القضية تجاوزت حدود الخلاف الفردي بينه وبين المهاجري، ووصلت إلى داخل الأغلبية الحكومية نفسها، حيث تحدث عن استياء، وفق روايته، عبّر عنه حلفاء التجمع الوطني للأحرار داخل حزب الأصالة والمعاصرة من تدخل النائب.

وهكذا، يبدو أن ملف قرض جماعة أكادير لم يعد مجرد نقاش حول الأرقام وآليات التمويل، بل تحول إلى ورقة سياسية تكشف حجم التوتر الموجود داخل الأغلبية، خصوصاً عندما يأتي الانتقاد من برلماني ينتمي إلى حزب مشارك في الحكومة.

وفي الجزء الآخر من خطابه، وجّه أخنوش رسائل انتخابية قوية إلى ساكنة مزوضة وشيشاوة، داعياً المواطنين إلى حماية استقلالية قرارهم الانتخابي، ومهاجماً استعمال المساعدات الاجتماعية والصدقات كوسيلة للتأثير على اختيارات الناخبين.

كما فتح رئيس الحكومة النار على ما وصفه بشراء الأصوات وتشكيل اللوائح الانتخابية وفق منطق العلاقات الشخصية، معتبراً أن مثل هذه الممارسات تضرب جوهر العملية الديمقراطية، ومؤكداً أن حزب التجمع الوطني للأحرار لا علاقة له بها.

تصعيد أخنوش ضد المهاجري يعيد إلى الواجهة واحداً من أكثر الخلافات السياسية إثارة داخل الأغلبية، ويطرح من جديد سؤال حدود الاختلاف بين مكونات الحكومة، خصوصاً عندما يتحول النقاش البرلماني إلى مواجهة مباشرة بين قيادات وبرلمانيين من أحزاب يفترض أنها تقف في صف حكومي واحد.

14/09/2026

مقالات خاصة

Related Posts