kawalisrif@hotmail.com

مخلفات الحملات الانتخابية تفتح نقاشاً حول كلفة الدعاية الورقية

مخلفات الحملات الانتخابية تفتح نقاشاً حول كلفة الدعاية الورقية

أثارت المنشورات والقصاصات الدعائية المتناثرة في الشوارع والأزقة منذ انطلاق الحملة الانتخابية نقاشاً على مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما عبّر نشطاء عن استيائهم من استمرار الدعاية الورقية وتأثيرها على نظافة الفضاء العام. ودعا متفاعلون إلى اعتماد وسائل رقمية أكثر انسجاماً مع التحول التكنولوجي، معتبرين أن منصات التواصل تتيح للأحزاب والمرشحين الوصول إلى شرائح واسعة من الناخبين دون إنتاج كميات كبيرة من المخلفات، فيما شدد آخرون على ضرورة تجنب توزيع المنشورات بشكل عشوائي بما يزيد من أعباء عمال النظافة.

وانتقد الفاعل البيئي ورئيس جمعية بييزاج لحماية البيئة رشيد فاسح، في تصريح لـلكواليس الريف، استمرار الأساليب التقليدية في توزيع المنشورات، معتبراً أنها تحول الأزقة والساحات بعد مرور المواكب الانتخابية إلى فضاءات تنتشر فيها القصاصات الورقية، بما يشكل عبئاً إضافياً على عمال النظافة ويستنزف الموارد دون مردودية تواصلية كافية. ودعا إلى تطوير أساليب التواصل السياسي عبر المحتويات الرقمية والمقاطع المصورة واللقاءات المباشرة والنقاشات العمومية، إلى جانب اعتماد ضوابط قانونية تربط جزءاً من الدعم العمومي للأحزاب باحترام معايير البيئة والنظافة، مع فرض عقوبات على تلويث الفضاءات العامة بالمخلفات الانتخابية.

وفي السياق ذاته، حث فاسح الأحزاب والشباب المتطوعين في الحملات على تجاوز ما وصفه بالاستهلاك الموسمي للمنشورات، والتركيز على البرامج والأفكار والبدائل العملية. كما انتقد محدودية حضور القضايا البيئية في العروض الانتخابية، مشيراً إلى أن البعد البيئي غالباً ما يظل ثانوياً أو يرد في صورة شعارات عامة مثل مدينة خضراء، دون حلول واضحة لقضايا التغير المناخي وتدبير الموارد المائية والنفايات الصلبة والاستدامة الترابية. واعتبر أن تعزيز حضور هذه الملفات في البرامج الانتخابية يتطلب وعياً بيئياً أكثر عمقاً وترجمة التعهدات إلى آليات عملية قابلة للتنفيذ.

15/09/2026

مقالات خاصة

Related Posts