حسمت السلطات الغانية الجدل الذي أثارته صور وتصريحات متداولة بشأن استقبال وزير الخارجية الغاني، صامويل أكودجيتو أبلاكوا، لشخص قُدّم على أنه «سفير الجمهورية الصحراوية» لدى غانا، مؤكدة أن المعني بالأمر مبعوث عن جبهة البوليساريو وليس سفيراً معتمداً لدى أكرا.
ونشرت وزارة الخارجية الغانية نفسها معطيات حول اللقاء، ووصفت الشخص المعني، الطيب الصديق البشير، بأنه مبعوث للصحراء الغربية، وهو ما يضع حداً للتوصيف الذي جرى تداوله بشأن اعتماده سفيراً لدى غانا.
ويكتسي هذا التوضيح أهمية خاصة في ظل محاولة تقديم اللقاء على أنه تحول في الموقف الغاني من قضية الصحراء المغربية، خصوصاً أن أكرا كانت قد اتخذت، منذ يناير 2025، قراراً بتعليق علاقاتها الدبلوماسية مع ما يسمى «الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية»، قبل أن تعلن لاحقاً دعمها لمقترح الحكم الذاتي المغربي كإطار لتسوية النزاع.
وبالتالي، فإن مجرد استقبال مبعوث من البوليساريو لا يعني، وفق المعطيات الرسمية الغانية المتاحة، إعادة اعتماد سفير أو استئناف العلاقات الدبلوماسية مع الكيان الانفصالي، كما حاولت بعض الروايات الإيحاء بذلك.
واللافت أن الخارجية الغانية أبقت في توصيفها الرسمي على صفة «المبعوث»، في وقت تتواصل فيه العلاقات المغربية الغانية على مستويات سياسية واقتصادية متعددة، ما يجعل تحويل لقاء دبلوماسي إلى إعلان عن تغيير جذري في موقف أكرا أمراً لا تؤيده الصياغة الرسمية الصادرة عن الجانب الغاني.
وهكذا، يبدو أن الجدل الذي أثاره اللقاء اصطدم بالتوضيح الرسمي من أكرا: لا سفير معتمداً للبوليساريو لدى غانا، وإنما استقبال لمبعوث، فيما يبقى الموقف الرسمي الغاني من مسار تسوية قضية الصحراء مرتبطاً بما أعلنته الحكومة الغانية في مواقفها السابقة.
16/09/2026