دعا حزب تامونت للحريات، الذي سبق لوزارة الداخلية أن طعنت في ملف تأسيسه، إلى اعتماد التصويت الأبيض في الانتخابات التشريعية المقبلة، ومقاطعة ما يصفه في بيانه بـالمؤسسات العروبية للدولة. وبرر الحزب، ذو المرجعية الأمازيغية، موقفه برفضه لما يعتبره سياسات وممارسات مؤسساتية لا تنسجم مع تصوره للهوية الأمازيغية المورية، منتقداً ما سماه التمييز والإقصاء وتوظيف الانتخابات والوعود الموسمية وشراء الولاءات.
وأوضح الحزب أن دعوته إلى التصويت الأبيض تهدف، وفق بيانه، إلى المشاركة في العملية الانتخابية مع التعبير عن رفضه للأحزاب والاختيارات السياسية القائمة، مؤكداً أن تصوره للشرعية لا يقتصر على المشاركة الانتخابية، بل يرتبط بإعادة صياغة النظام السياسي والمؤسساتي بما ينسجم مع رؤيته. كما دعا إلى تأسيس حكومة وطنية ومراجعة دستورية تنص، بحسب مقترحه، على دولة أمازيغية مورية بنظام برلماني فدرالي، مع جعل مؤسسة أكليد مؤسسة وطنية جامعة واعتماد التدبير الديمقراطي الاجتماعي للشأن العام.
وفي الجانب المؤسساتي والاقتصادي، اقترح تامونت للحريات تعميم الحكم الذاتي على الجهات ومنحها صلاحيات واسعة في تدبير شؤونها، إلى جانب إعادة النظر في التقسيم الجهوي وتعزيز العدالة المجالية والتكامل الاقتصادي والاجتماعي. كما دعا إلى تنظيم الحقل الديني ضمن اختصاص إمارة المؤمنين مع حماية حرية المعتقد، واعتماد اقتصاد ديمقراطي اجتماعي تضامني، وفتح نقاش عمومي بمشاركة القوى السياسية والمدنية والأكاديمية والحقوقية حول ما سماه الانتقال الدستوري التحرري الهوياتي الوطني، بما يتيح مناقشة مختلف التصورات والاختيارات بشأن مستقبل الدولة والمؤسسات.
16/09/2026