أصدرت محكمة الجنايات العسكرية في سوريا، الخميس، أحكاماً بحق أربعة متهمين على خلفية أعمال العنف الدامية التي شهدها الساحل السوري في مارس 2025، بينها حكم بالإعدام وآخر بالسجن المؤبد بحق اثنين من الموالين للنظام السابق، إضافة إلى سجن عنصر من وزارة الدفاع التابعة للسلطات الجديدة 20 عاماً.
وبدأت محاكمة 14 متهماً في نوفمبر الماضي بمدينة حلب، بينهم سبعة من العسكريين السابقين الموالين للرئيس المخلوع بشار الأسد، وسبعة من عناصر وزارة الدفاع. وأعلن رئيس المحكمة زكريا بكار الحكم بالإعدام بحق أحد المتهمين لإدانته بالاعتداء الهادف إلى إثارة الحرب الأهلية والاقتتال الطائفي، والمشاركة في عصابة مسلحة أدت إلى مقتل أكثر من شخصين، فيما حُكم على متهم آخر بالسجن المؤبد بتهمة المشاركة في عصابة مسلحة ارتكبت جرائم قتل وسلب ونهب، بينما أُدين عنصر بوزارة الدفاع بالقتل العمد وحُكم عليه بالسجن 20 عاماً مع احتساب مدة التوقيف الاحتياطي.
وشهد الساحل السوري، ذي الغالبية العلوية، منذ السادس من مارس 2025، موجة عنف استمرت ثلاثة أيام وأسفرت عن نحو 1700 قتيل، غالبيتهم من العلويين، وفق المرصد السوري لحقوق الإنسان. وأفادت منظمات حقوقية ولجنة تحقيق رسمية بوقوع انتهاكات جسيمة وعمليات قتل طالت مدنيين، فيما قال مدير المرصد رامي عبد الرحمن إن محاكمة عدد محدود من المتهمين لا تعكس، من وجهة نظره، حجم الانتهاكات، مشيراً إلى أن لجنة التحقيق الرسمية وثقت مقتل 1426 علوياً و238 من عناصر الأمن والجيش.
17/09/2026