رفع الاحتياطي الفدرالي الأميركي أسعار الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية، لتتراوح بين 3.75 و4%، في أول زيادة منذ عام 2023، مبررا القرار باستمرار التضخم عند مستويات مرتفعة. وأكد رئيس البنك المركزي كيفن وارش أن مكافحة التضخم واستعادة استقرار الأسعار تظل في صدارة أولويات المؤسسة، بهدف العودة إلى معدل التضخم المستهدف البالغ 2%.
وأثار القرار انتقادات من الرئيس دونالد ترامب، الذي جدد دعوته إلى خفض الفائدة، معتبرا أن رفعها لا يستند إلى مبررات اقتصادية مقنعة. واتهم ترامب مجلس الاحتياطي الفدرالي باتخاذ قرارات ذات دوافع سياسية، فيما دافع وارش عن استقلالية البنك المركزي، مؤكدا ضرورة استمرار السياسة النقدية في مسارها دون الخضوع للضغوط السياسية. ويأتي ذلك في وقت بلغ فيه التضخم 3.4% في أغسطس، وهو مستوى لا يزال أعلى بكثير من الهدف الرسمي.
وتشير توقعات مسؤولي السياسة النقدية إلى احتمال رفع الفائدة مرة أخرى قبل نهاية العام، لتستقر في نطاق يتراوح بين 4 و4.25%، فيما لا يتوقع المسؤولون خفضها قبل عام 2028 في أفضل السيناريوهات. وعقب الإعلان، تراجعت مؤشرات وول ستريت وارتفع الدولار، بينما تجاوز عائد السندات الأميركية لأجل عشر سنوات مستوى 5%. ويأتي تشدد السياسة النقدية في وقت تشكل فيه القدرة الشرائية للأميركيين قضية بارزة قبل انتخابات منتصف الولاية المقررة في نوفمبر.
17/09/2026