أفرجت الشرطة التركية الأربعاء عن أكثر من 100 شخص كانت قد أوقفتهم خلال احتجاج في إسطنبول نُظم للتنديد بحملة أمنية تستهدف أفرادا وناشطين من مجتمع الميم. وأكدت جمعية المحامين التقدميين الإفراج عن جميع الموقوفين، بينهم صحافيان كانا يغطيان الاحتجاج، بعدما أوقفت الشرطة الثلاثاء 106 أشخاص أمام محكمة في المدينة.
وتأتي هذه التطورات عقب مداهمات نفذتها السلطات الأحد واستهدفت حانات يرتادها مثليون ومنازل ناشطين، ضمن مذكرة شملت 162 شخصا وتسع منظمات و13 شركة في 15 محافظة. ووفقا لمنظمات حقوقية، أوقفت السلطات نحو 110 أشخاص، بينما صدرت أوامر بإيداع عشرات منهم السجن على ذمة التحقيق في عدد من المدن، من بينها أنقرة وإزمير ومرسين وآيدن، فيما تحدثت منظمة كاوس جي إل عن سجن 81 شخصا على الأقل ممن أوقفوا الأحد.
وتزامنت الاعتقالات مع قيود فرضتها السلطات على حسابات ومواقع إلكترونية تابعة لجمعيات وناشطين ومنظمات حقوقية، إلى جانب صحافيين ومنصات إعلامية. ويدافع الرئيس التركي رجب طيب إردوغان ووزير العدل عن الحملة باعتبارها مرتبطة بحماية الأطفال والأسرة، بينما انتقدتها أحزاب معارضة والاتحاد الأوروبي، ووصف مقرر البرلمان الأوروبي المعني بتركيا الاعتقالات بأنها تصعيد في حملة القمع. ورغم عدم تجريم العلاقات المثلية في تركيا، تقول منظمات حقوقية إن أفراد مجتمع الميم يواجهون ضغوطا متزايدة منذ إطلاق مبادرة عقد الأسرة عام 2026.
17/09/2026