kawalisrif@hotmail.com

الناظور قبل أربعة أيام من الاقتراع التشريعي .. صراع رباعي على أربعة مقاعد و”بودو” يدخل سباق الصدارة بالمدينة

الناظور قبل أربعة أيام من الاقتراع التشريعي .. صراع رباعي على أربعة مقاعد و”بودو” يدخل سباق الصدارة بالمدينة

تزداد الخريطة الانتخابية بإقليم الناظور تعقيداً، قبل أيام قليلة من موعد الانتخابات التشريعية المقررة يوم 23 شتنبر الجاري، في ظل احتدام المنافسة بين عدد من الأسماء البارزة، وصعوبة الحسم المسبق في هوية الفائزين بالمقاعد البرلمانية الأربعة المخصصة للإقليم.

وبحسب معطيات وتقديرات أوساط مهتمة بالشأن الانتخابي بالإقليم، فإن المنافسة الفعلية تبدو محصورة، بدرجات متفاوتة، بين سبعة أسماء بارزة، ويتعلق الأمر بمحمد المومني عن حزب الأصالة والمعاصرة، وحليم فوطاط عن حزب التجمع الوطني للأحرار، ومحمد أبركان عن حزب الاتحاد الاشتراكي، ومحمد بودو عن حزب الحركة الشعبية، ومحمادي توحتوح عن حزب الاستقلال، ومحمد الصادقي عن حزب العدالة والتنمية، إلى جانب عبد القادر أقوضاض عن حزب الاتحاد الدستوري.

وتشير المعطيات إلى أن محمد المومني وحليم فوطاط يبدوان في موقع متقدم داخل السباق على المقعدين الأولين، غير أن ذلك لا يعني، وفق المصادر نفسها، أن النتيجة أصبحت محسومة، خصوصاً في ظل طبيعة المنافسة الانتخابية بالناظور، التي تتأثر بنسبة المشاركة، وتوزيع الأصوات بين مختلف الدوائر والجماعات، وقدرة كل مرشح على تحويل حضوره الميداني إلى أصوات فعلية يوم الاقتراع.

وفي المقابل، تبدو المعركة الأكثر تعقيداً مرتبطة بالمقعدين الثالث والرابع، حيث تتقاطع حظوظ محمد أبركان ومحمد بودو ومحمادي توحتوح ومحمد الصادقي، مع دخول عبد القادر أقوضاض على خط المنافسة، وهو ما يجعل ترتيب الأسماء الأربعة النهائية أمراً مفتوحاً على أكثر من سيناريو.

وتفيد أرقام شبه رسمية حصلت عليها “كواليس الريف” يومه الجمعة 18 شتنبر الجاري بأن التقديرات الانتخابية تضع محمد أبركان في موقع متقدم نسبياً ضمن المتنافسين على المقعدين الثالث والرابع، إلى جانب محمد بودو، فيما يواصل كل من محمادي توحتوح ومحمد الصادقي تحركاتهما بقوة للحفاظ على حظوظهما في السباق.

وفي الوقت نفسه، يبرز سيناريو آخر يضع محمد المومني، وحليم فوطاط، ومحمد بودو، ومحمد أبركان ضمن الأسماء التي قد تتمكن من حجز المقاعد الأربعة، غير أن هذه القراءة تبقى مجرد تقديرات انتخابية غير حاسمة، ولا يمكن اعتبارها نتيجة مسبقة، خاصة أن الساعات الأخيرة من الحملة الانتخابية قد تحمل تغيرات في موازين القوى.

ويحضر محمد بودو بقوة في هذا السباق، خصوصاً بعد التجمع والمسيرة الانتخابية التي شارك فيها بمدينة الناظور، والتي حظيت بحضور جماهيري قُدر بحوالي ثلاثة آلاف شخص، بمشاركة ودعم سليمان حوليش، رئيس جماعة الناظور السابق ، وهو ما اعتبره متابعون مؤشراً على حجم التعبئة التي يحاول مرشح الحركة الشعبية تحقيقها داخل المدينة.

ويعول بودو، بحسب تقديرات من محيط حملته، على الحصول على ما بين 3500 و4000 صوت بمدينة الناظور وحدها، وهو رقم مرتفع جداً في حال تحققه، ويمكن أن يغير بصورة ملموسة موازين المنافسة على المقاعد الأربعة، ويدفع بمرشح الحركة الشعبية إلى منافسة الأسماء الموجودة في الصفوف الأولى.

لكن هذا السيناريو يظل مرتبطاً بقدرة الحملة على ترجمة التعبئة الميدانية إلى أصوات فعلية يوم الاقتراع، وهي النقطة التي تجعل جميع الحسابات الحالية قابلة للتغيير.

ومن بين أبرز العوامل التي تزيد من صعوبة قراءة المشهد الانتخابي بالناظور، هاجس ضعف المشاركة، إذ تتحدث تقديرات من داخل الأوساط الانتخابية عن إمكانية بقاء نسبة المشاركة في مستويات منخفضة، مع تداول أرقام لا تتجاوز 30 في المائة، وإن كانت هذه النسب تظل توقعات غير رسمية ولا يمكن تأكيدها قبل ظهور النتائج والمعطيات الرسمية.

ويشكل هذا العامل مصدر قلق لمختلف المرشحين، لأن انخفاض المشاركة قد يعيد ترتيب موازين القوى بشكل كامل، خصوصاً في ظل اعتماد عدد من المرشحين على قواعد انتخابية محلية محددة، حيث يصبح تنظيم الناخبين وتحفيزهم على التوجه إلى مكاتب التصويت أكثر حسماً من حجم الحضور في التجمعات والمسيرات الانتخابية.

وهكذا، وقبل أربعة أيام فقط من موعد الاقتراع، تبدو دائرة الناظور مفتوحة على أكثر من احتمال؛ فبينما تظهر أسماء في موقع متقدم، تظل معركة المقعدين الثالث والرابع شديدة التقارب، فيما يمكن لأي ارتفاع أو انخفاض في نسبة المشاركة، أو تغير في توزيع الأصوات داخل المدن والجماعات، أن يقلب الحسابات رأساً على عقب.

وفي انتظار يوم 23 شتنبر، تبقى كل التقديرات التي تنشرها “كواليس الريف” مجرد قراءات للمشهد الانتخابي، بينما وحدها صناديق الاقتراع ستكون قادرة على كشف الخريطة البرلمانية الجديدة لإقليم الناظور.

18/09/2026

مقالات خاصة

Related Posts