أكد وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، الخميس بنيويورك، أن المغرب يتعامل مع المضايق البحرية باعتبارها مسؤولية دولية وليست ملكية، داعيا إلى إطلاق مبادرة لصياغة مدونة سلوك للدول المطلة على هذه المعابر. وأوضح خلال اجتماع لمجلس الأمن بصيغة آريا نظمته البحرين حول أمن البحار وحرية الملاحة، أن المغرب، إلى جانب كونه دولة ساحلية، يتحمل مسؤولية مباشرة في تدبير وسلامة مضيق جبل طارق، الذي تمر عبره نحو 100 ألف سفينة سنويا، بمعدل يقارب 300 سفينة يوميا.
وأشار بوريطة إلى أن حركة الملاحة في مضيق جبل طارق تفوق بخمسة أضعاف حركة المرور في قناة السويس، وتتجاوز قناة بنما بنحو 11 مرة، فيما تقترب من ثلاثة أضعاف كثافة الملاحة في مضيق هرمز. وشدد على أن المغرب لا ينظر إلى موقعه الجغرافي كامتياز أو وسيلة للضغط، بل كمسؤولية دولية وفرصة لتعزيز التعاون والاستقرار والتنمية، مؤكدا ضرورة إبقاء الممرات البحرية الدولية مفتوحة وآمنة ومستقرة.
وفي هذا السياق، اقترح الوزير أن يحتضن المغرب، بتنسيق مع البحرين، منتدى دوليا يهدف إلى تعزيز الالتزام بقواعد القانون الدولي وتبادل أفضل الممارسات في مجال أمن الملاحة، والحد من التوتر المرتبط بالممرات البحرية الاستراتيجية. كما اعتبر أن البحار والمحيطات تمثل بنية تحتية عالمية حيوية، لكنها تظل عرضة للمخاطر والأطماع، ما يستدعي تعاونا دوليا أكبر لحمايتها وضمان استمرار دورها في حركة التجارة والاستقرار العالمي.
18/09/2026