تعيش مدينة امزورن على وقع حالة من القلق المتزايد بسبب تنامي ظاهرة التهور بالدراجات النارية، خصوصاً بالقرب من المؤسسات التعليمية، حيث يجد التلاميذ أنفسهم، وفق إفادات متطابقة، في مواجهة سلوكات مرورية.خطيرة تهدد سلامتهم أثناء الدخول إلى المدارس أو مغادرتها.
وتقول مصادر محلية إن أغاب سائقي الدراجات النارية يعمدون إلى القيادة بسرعة مفرطة ودون احترام قواعد السير، فيما تحدثت المصادر عن حالات يتم فيها نقل أكثر من شخصين على متن الدراجة نفسها، في مشاهد تثير مخاوف المواطنين من وقوع حوادث خطيرة.
وتحوّل حادث وقع، أمس الخميس، بالقرب من الثانوية الإعدادية محمد السادس بامزورن إلى مصدر قلق إضافي، بعدما أفادت المعطيات المتداولة بأن تلميذة تعرضت للدهس من طرف سائق دراجة نارية كان يقود بسرعة كبيرة، قبل أن يفر من مكان الحادث، تاركاً الضحية على الأرض. ووفق المعطيات الأولية، فقد أصيبت التلميذة بجروح متفاوتة الخطورة.
الحادث أعاد إلى الواجهة أسئلة كثيرة حول مستوى السلامة بمحيط المؤسسات التعليمية، خصوصاً خلال الأوقات التي تعرف توافد ومغادرة مئات التلاميذ، حيث تكون حركة الراجلين والدراجات والمركبات في ذروتها.
ولم تتوقف شكايات المواطنين عند الجانب المروري، إذ تحدث بعض السكان عن سلوكات أخرى مقلقة، من بينها، بحسب إفاداتهم، حمل أسلحة بيضاء وترويج المخدرات بالقرب من بعض المؤسسات التعليمية.
وفي حي القدس، تحدث سكان عن حالات تحرش وتهديدات لفظية بمحيط إعدادية القدس، معتبرين أن الوضع يستدعي تدخلاً أمنياً أكثر حضوراً، خاصة لحماية التلاميذ والتلميذات خلال فترات الدخول والخروج.
وبينما تواصل المصالح الأمنية جهودها في مراقبة الشوارع ومحاربة مختلف مظاهر المخالفات، تطالب ساكنة امزورن وأسر التلاميذ بتكثيف الدوريات الأمنية بمحيط المؤسسات التعليمية، وتشديد المراقبة على الدراجات النارية، خصوصاً خلال ساعات الذروة.
ويبقى مطلب الأسر واضحاً : محيط المدرسة يجب أن يكون فضاءً آمناً للتلاميذ، لا مجالاً للتهور والمخاطر والتحرش الجنسي ، فيما تنتظر الساكنة تفاعلاً عملياً مع هذه الشكايات واتخاذ الإجراءات اللازمة كلما ثبت وجود مخالفات أو أفعال يعاقب عليها القانون.
18/09/2026