kawalisrif@hotmail.com

الحسيمة :      إساكن تهتز بخطاب مضيان … هجوم ناري على الأعرج ورسائل مشفرة لخصوم الاستقلال في الانتخابات التشريعية

الحسيمة : إساكن تهتز بخطاب مضيان … هجوم ناري على الأعرج ورسائل مشفرة لخصوم الاستقلال في الانتخابات التشريعية

في واحدة من أكثر محطات الحملة الانتخابية سخونة بإقليم الحسيمة، اختار حزب الاستقلال رفع سقف المواجهة السياسية بجماعة إساكن، حيث نظم مهرجاناً خطابياً تخللته مسيرة انتخابية حاشدة، دعماً لمرشح الحزب في الانتخابات التشريعية ، محمد الحموداني، في محطة حضرت فيها بقوة حسابات الأيام الأخيرة التي تسبق موعد الاقتراع.

المهرجان عرف حضور نور الدين مضيان، النائب البرلماني الحالي عن إقليم الحسيمة وأحد أبرز الوجوه الاستقلالية بجهة الشمال، والذي قرر عدم خوض الانتخابات التشريعية الحالية، لكنه عاد إلى الميدان بقوة لمساندة مرشح حزبه والدفاع عن حضور الاستقلال بالإقليم.

مضيان اختار هذه المرة خطاباً مباشراً، ووجه سهام انتقاداته نحو عدد من خصوم الحزب ، وكان أبرزهم مرشح حزب الحركة الشعبية محمد الأعرج، الذي يخوض المنافسة بدوره على أحد المقاعد الأربعة المخصصة لإقليم الحسيمة.

ورغم أن مضيان لم يذكر الأعرج بالاسم في فقرات خطابه، فإن الرسالة السياسية التي حملها كلامه بدت واضحة للحاضرين، بعدما انتقد ما اعتبره حصيلة محدودة للمعني متسائلاً بشكل مباشر عما قدمه فعلياً للساكنة.

مضيان اختار في المقابل وضع حصيلة حزب الاستقلال في مواجهة خصومه، مؤكداً أن الحزب ، لم يكن مجرد حضور انتخابي عابر، بل تمكن من الترافع عن المنطقة والدفع بعدد من المشاريع، خصوصاً في مجال الطرق والبنية التحتية.

وبنبرة حادة، تحدث مضيان عن دور حزب الاستقلال في جلب عدد من المشاريع إلى دائرة كتامة وجماعاتها القروية، معتبراً أن ما تحقق على مستوى الطرق والتجهيزات لم يكن وليد الصدفة، وإنما نتيجة، لترافع سياسي لدى مختلف دوائر القرار.

لكن المفاجأة الأكبر في خطاب مضيان كانت عندما انتقل إلى الحديث عن عدد من الوجوه السياسية المحلية التي قال إنها استفادت في وقت سابق من دعمه ومساندته.

ومن بين الرسائل التي أثارت الانتباه، حديثه عن رئيس جماعة تمساوت محمد الحيوني، دون أن يسميه ، حيث أشار إلى أنه ساهم في إدخال المعني إلى عالم السياسة ومساعدته على الوصول إلى موقع المسؤولية بجماعة تامساوت ، قبل أن ينتقد حصيلته السياسية ويعتبر أنه لم يقدم للجماعة ما كان منتظراً منه ، ليقرر حزب الاستقلال تجميد أنشطته .

كما حمل خطاب مضيان إشارات إلى رفيعة المنصوري، في سياق حديثه عن أسماء قال إنها برزت سياسياً بدعم ومساندة منه في مراحل سابقة، قبل أن تتحول، إلى أطراف سياسية لا تعكس بالضرورة المسار الذي كانت تتطلع إليه الساكنة .

الرسائل التي أطلقها مضيان لم تكن مجرد انتقادات عابرة، بل بدت وكأنها محاولة لإعادة ترتيب الحسابات السياسية داخل دائرة كتامة، خصوصاً أن إساكن تشكل إحدى المحطات الانتخابية المهمة في هذه الدائرة، وأن الأيام الأخيرة من الحملة غالباً ما تكون حاسمة في تعبئة الأصوات واستقطاب المترددين.

وفي المقابل، شدد مضيان على أن حزب الاستقلال قادر، حسب تصوره، على الوفاء بالالتزامات التي يقدمها للناخبين، مستحضراً ما قال إنها مشاريع سبق أن ساهم الحزب في تحقيقها داخل الإقليم.

كما وجه نداءً مباشراً إلى ساكنة إقليم الحسيمة من أجل التصويت على حزب الاستقلال ومرشحه محمد الحموداني، مؤكداً أن الحزب، وفق ما جاء في خطابه، ظل حاضراً في قضايا الإقليم ولم يتورط، بحسب تصريحه، في قضايا فساد أو فضائح من هذا النوع على مستوى المنطقة.

مضيان ذهب أبعد من ذلك عندما تحدث عن قدرة الحزب على الترافع عن الحسيمة داخل دوائر القرار في الرباط، مقدماً هذا المعطى باعتباره أحد عناصر القوة التي ينبغي، في رأيه، أن تستحضرها الساكنة وهي تتجه إلى صناديق الاقتراع.

17/09/2026

مقالات خاصة

Related Posts