تحولت الطريق الرابطة بين أجدير والحسيمة، مساء أمس الأربعاء، إلى مسرح لحادثة سير مأساوية أودت بحياة شاب كان يقود دراجة نارية، بعدما اصطدم بحاوية للأزبال كانت مركونة وسط الطريق الرئيسية.
وحسب معطيات استقتها جريدة “كواليس الريف” من مصدر محلي، فإن الحادث وقع بالقرب من محطة “زبز”، حيث فوجئ سائق الدراجة النارية بوجود حاوية للأزبال موضوعة بالطريق، قبل أن يصطدم بها بقوة، في حادث خلف له إصابات بليغة، خاصة على مستوى الرأس.
وعقب الحادث، جرى نقل الشاب على وجه السرعة إلى المركز الاستشفائي محمد السادس بأجدير لتلقي الإسعافات والعلاجات الضرورية، غير أن خطورة الإصابات التي تعرض لها لم تمكّن الطاقم الطبي من إنقاذ حياته، ليفارق الحياة صباح اليوم متأثراً بجروحه.
وأعاد هذا الحادث المأساوي إلى الواجهة، من جديد، مسألة شروط وضع حاويات النفايات على الطرق التي تعرف حركة سير كثيفة، ومدى احترام إجراءات السلامة التي يفترض أن تحول دون تحول هذه الحاويات إلى عوائق خطيرة أمام مستعملي الطريق، خصوصاً سائقي الدراجات النارية.
وتطرح الواقعة، في هذا السياق، تساؤلات حول الجهة التي تتحمل مسؤولية وضع الحاوية في هذا الموقع، وحول مدى توفر شروط التشوير والإنارة والتحذير اللازمة، خصوصاً وأن الطريق الرئيسية المعنية تعرف حركة مرور مهمة.
كما تضع الحادثة شركة “كازا تيكنيك”، المكلفة بتدبير قطاع النظافة بإقليم الحسيمة، أمام أسئلة مرتبطة بطريقة توزيع ووضع حاويات النفايات على مستوى المحاور الطرقية، ومدى اتخاذ التدابير الضرورية لتفادي تعريض المواطنين للخطر.
وبينما فقد شاب حياته في حادث مؤلم، تتجدد مطالب بفتح بحث لتحديد ظروف وملابسات الواقعة، وتحديد المسؤوليات، والتأكد مما إذا كانت الحاوية قد وضعت وفق الضوابط المعمول بها، أم أن غياب شروط السلامة ساهم في وقوع هذه المأساة.
ويبقى السؤال الذي يفرض نفسه بقوة: إلى متى ستظل بعض مظاهر تدبير النفايات تتحول إلى مصدر خطر على مستعملي الطرق، خصوصاً في المحاور التي تعرف حركة سير مرتفعة؟
17/09/2026