تحول حي بويززارن، الواقع بمدينة الناظور ، عشية اليوم الخميس 17 شتنبر الجاري، إلى واحدة من أبرز محطات الصراع الانتخابي بإقليم الناظور، بعدما نظم حزب الحركة الشعبية مسيرة انتخابية حاشدة دعماً لمرشحه للانتخابات التشريعية محمد بودو.
المسيرة التي جاءت في إطار الحملة الانتخابية الجارية استعداداً ليوم الاقتراع المقرر في 23 شتنبر الجاري ، عرفت حضوراً لافتاً من ساكنة الحي، حيث توافد مئات المواطنين للمشاركة في الجولة الانتخابية، وسط ترديد شعارات مساندة لمرشح الحركة الشعبية، في مشهد أعاد بوزايزران إلى واجهة المنافسة الانتخابية بالناظور.
ولم يكن اختيار الحي المذكور لهذه المحطة الانتخابية اعتباطياً، بالنظر إلى المكانة التي يحظى بها الحي داخل الخريطة الانتخابية المحلية، باعتباره من المناطق التي ظل رئيس جماعة الناظور السابق سليمان حوليش يحتفظ فيها بحضور ودعم انتخابي كبير ، إلى جانب عدد من الأحياء الأخرى بالمدينة، من بينها براقة وولاد بوطيب وغيرها …
وكان محمد بودو خلال هذه الجولة محاطاً بعدد من أنصاره وداعميه، في مقدمتهم سليمان حوليش، رئيس جماعة الناظور السابق، إلى جانب مجموعة من المنتخبين الحاليين والسابقين، وهو ما منح المسيرة طابعاً سياسياً واضحاً، خصوصاً في ظل احتدام المنافسة بين عدد من الأسماء والأحزاب على المقاعد البرلمانية الأربعة المخصصة لدائرة الناظور.
وتأتي هذه التعبئة بعد تحرك انتخابي لحزب الأصالة والمعاصرة بالحي نفسه، أمس الأربعاء ، حيث سجلت نقاشات بين متزعمي حملة “البام” والساكنة حول موقع سليمان حوليش داخل المشهد الانتخابي المحلي، بعدما طرح عدد من سكان الحي المذكور أسئلة بشأن حضوره وموقفه من الاستحقاقات الحالية، بالنظر إلى علاقته بالمنطقة وحضوره الانتخابي الكبير فيها.
إلا أن أجوبة من قادوا تحرك «البام» والذين حاولوا من خلالها تقديم أجوبة سلبية لدور حوليش وموقعه الانتخابي، وهو ما أثار نقاشاً بين عدد من السكان، خصوصاً أن الرجل ظل لسنوات حاضراً بقوة داخل الحي المذكور نظير الخدمات التي قدمها للساكنة هناك خلال توليه رئاسة جماعة الناظور.
وفي المقابل، جاء التحرك الذي قاده حوليش اليوم الخميس رفقة محمد بودو ليشكل رسالة انتخابية واضحة، مفادها أن الحركة الشعبية تراهن على استثمار شبكة علاقات حوليش داخل عدد من الأحياء، ودحض الإفتراءات .
وبين إنزال الحركة الشعبية، بقيادة محمد بودو وسليمان حوليش، وتحركات الأصالة والمعاصرة، يبدو أن الصراع الانتخابي في الناظور دخل مرحلة أكثر حساسية، حيث لم تعد المنافسة مقتصرة على تقديم البرامج والوعود الانتخابية، وإنما امتدت إلى استقطاب القواعد المحلية التي تُعد حاسمة في تحديد موازين القوى يوم الاقتراع.
وتبقى الأنظار متجهة خلال الساعات والأيام المقبلة إلى باقي أحياء مدينة الناظور، في ظل تسارع تحركات المرشحين واشتداد المنافسة على الأصوات، خصوصاً مع اقتراب موعد الاقتراع، وسط ترقب كبير لما ستفرزه آخر أيام الحملة من تحالفات وتحركات وإنزالات انتخابية قد تعيد رسم الخريطة الانتخابية لدائرة الناظور.
17/09/2026