kawalisrif@hotmail.com

الدجاج يدخل على خط الانتخابات … ارتفاع جديد في الأسعار يثير التساؤلات مع اقتراب موعد الاقتراع

الدجاج يدخل على خط الانتخابات … ارتفاع جديد في الأسعار يثير التساؤلات مع اقتراب موعد الاقتراع

عادت أسعار الدجاج الحي إلى الارتفاع في عدد من الأسواق المغربية، بالتزامن مع الأيام الأخيرة التي تسبق موعد الانتخابات التشريعية، بعدما تراوح سعر الكيلوغرام في مدينتي الدار البيضاء والرباط بين 22 و24 درهماً، فيما استقرت أسعار الجملة في حدود 17 إلى 17.50 درهماً.

ويأتي هذا الارتفاع ليعيد قطاع الدواجن إلى واجهة التقلبات التي طبعت السوق خلال الأسابيع الماضية، بعد مرحلة طويلة اتسمت بتراجع الأسعار واختلال واضح في التوازن بين حجم الإنتاج ومستوى الطلب.

ويفسر مهنيون هذا الوضع بتداعيات مرحلة سابقة شهدت فائضاً كبيراً في الإنتاج، خصوصاً قبيل عيد الأضحى، حين بلغ إنتاج الكتاكيت ما بين 12 و12.5 مليون وحدة أسبوعياً، في الوقت الذي سجل فيه الطلب تراجعاً ملحوظاً خلال فترة العيد.

وأدى هذا الاختلال بين العرض والطلب إلى انهيار أسعار الدجاج في وقت سابق، بعدما تراوح سعر الكيلوغرام بين 6 و8 دراهم، وهو المستوى الذي تسبب في خسائر كبيرة لعدد من المربين، ودفع بعضهم إلى تقليص نشاطهم أو تعليق الإنتاج مؤقتاً.

ولم تتوقف تداعيات تلك المرحلة عند هذا الحد، إذ سجل قطاع تربية الدواجن تراجعاً في الإقبال على إعادة ملء الضيعات خلال شهري ماي ويونيو، قبل أن تبدأ آثار هذا الانكماش في الظهور بالسوق بعد مرور عدة أسابيع، من خلال انخفاض حجم المعروض في مقابل استمرار الطلب.

ومع تقلص العرض، بدأت الأسعار تستعيد منحاها التصاعدي من جديد، لتصل حالياً إلى مستويات تتراوح، حسب السوق والمنطقة، بين 22 و24 درهماً للكيلوغرام بالنسبة للدجاج الحي بالتقسيط، فيما تتراوح أسعار الجملة حول 17 إلى 17.50 درهماً.

ويأتي ذلك في توقيت لافت، إذ تتزامن عودة الأسعار إلى الارتفاع مع اشتداد الحملة الانتخابية واقتراب موعد الاقتراع، وما يرافق هذه الفترة من تجمعات ولقاءات وولائم انتخابية، وهو ما يطرح تساؤلات حول ما إذا كان ارتفاع الطلب خلال هذه المرحلة قد ساهم، ولو جزئياً، في زيادة الضغط على السوق.

غير أن مهنيي القطاع يرجعون الارتفاع أساساً إلى التطورات التي عرفتها سلسلة الإنتاج خلال الأشهر الماضية، ولا سيما انخفاض أعداد المربين الذين أعادوا تشغيل ضيعاتهم بعد الخسائر التي تكبدوها، ما انعكس لاحقاً على حجم الدجاج المتوفر في الأسواق.

وبذلك يجد المستهلك المغربي نفسه أمام معادلة جديدة: بعدما استفاد لفترة من انخفاض قياسي في أسعار الدجاج، عاد ليواجه ارتفاعاً متسارعاً في الأسعار، في وقت تتواصل فيه الحملة الانتخابية، ويزداد معه الطلب على هذا المنتوج واسع الاستهلاك.

ويبقى السؤال المطروح بقوة في الأسواق المغربية: هل نحن أمام موجة ارتفاع مؤقتة فرضها اختلال العرض والطلب، أم أن ارتفاع الاستهلاك خلال فترة الانتخابات ساهم بدوره في تسريع صعود الأسعار؟

17/09/2026

مقالات خاصة

Related Posts