تواجه دعوات أطلقتها تنظيمات سياسية ومهنية إسبانية لتعليق اتفاقية الشراكة بين المغرب والاتحاد الأوروبي، على خلفية أحداث الاقتحام الجماعي لمدينة سبتة المحتلة، تمسكاً من جانب مدريد وبروكسل باستمرار هذا الإطار التعاوني، بالنظر إلى المصالح المتبادلة التي يتيحها. وفي هذا السياق، طالبت جمعية منظمات منتجي ومصدري الفواكه والخضروات في ألميريا Coexphal بتعليق الاتفاقية، متهمة المغرب بعدم احترام بعض بنودها وفرض منافسة غير متكافئة على القطاع الفلاحي الإسباني، وفق تصريحات مديرها لويس ميغيل فيرنانديز لوكالة أوروبا بريس.
وامتدت المطالب إلى حزب فوكس اليميني، الذي دعا عدد من أعضائه إلى تعليق الاتفاقيات المبرمة بين الرباط والاتحاد الأوروبي، فيما طالب نواب من الحزب الشعبي بمراجعة العلاقات مع المغرب على خلفية أحداث سبتة أواخر يوليوز الماضي. في المقابل، رفض لويس بلاناس، وزير الزراعة والصيد البحري والأغذية في حكومة بيدرو سانشيز، أي توجه لتعليق اتفاقية الشراكة، مشدداً على أهميتها الاستراتيجية لإسبانيا. ونقلت وسائل إعلام إسبانية عنه أن قطع أو تعليق الروابط بين الرباط وبروكسل سيكون خطأً بالغاً، موضحاً أن التعاون مع المغرب لا يقتصر على التجارة، بل يشمل الهجرة والأمن، بينما تتجاوز المبادلات التجارية السنوية بين البلدين 22.5 مليار يورو. كما انتقد موقف الحزب الشعبي، مذكراً بأن الاتفاقية دخلت حيز التنفيذ خلال حكومة خوسيه ماريا أثنار المنتمي إلى الحزب نفسه.
من جهتها، جددت المفوضية الأوروبية التأكيد على أهمية الشراكة الاستراتيجية مع المغرب، معتبرة أن العلاقات بين الطرفين تشمل مجالات الأمن والتجارة والاستثمار والتعاون الاقتصادي والهجرة. وأوضحت دوبرافكا شويكا، المفوضة الأوروبية لشؤون المتوسط، في ردود على أسئلة برلمانيين أوروبيين، أن بروكسل تنظر إلى الشراكة مع الرباط باعتبارها طويلة الأمد ومتعددة الأبعاد، مؤكدة أن الاتحاد الأوروبي راكم على مدى سنوات تعاوناً وثيقاً مع المملكة، وأنه يتطلع إلى تطوير هذه الشراكة والارتقاء بها إلى مستويات جديدة.
18/09/2026