شهد محيط مدينة سبتة المحتلة، خلال الساعات الأخيرة، تحركاً أمنياً لافتاً من الجانب المغربي، بعدما جرى نشر تعزيزات ميدانية وتشديد إجراءات المراقبة على طول المناطق الحدودية القريبة من المعبر الحدودي باب سبتة.
وتضمنت الإجراءات الأمنية تنفيذ مناورات ميدانية تحاكي سيناريوهات مرتبطة بمحاولات التسلل والهجرة الجماعية، إلى جانب إغلاق مؤقت وتجريبي للمعبر دام قرابة نصف ساعة، فضلاً عن رفع مستوى اليقظة خلال الفترة الليلية، وذلك في إطار تنسيق بين مختلف الأجهزة الأمنية المكلفة بتأمين المنطقة.
وتأتي هذه التحركات في سياق تداول منشورات ودعوات مجهولة المصدر على منصات التواصل الاجتماعي، تضمنت تحريضاً على محاولات جديدة للوصول إلى مدينة سبتة عبر السياج الحدودي، الأمر الذي دفع المصالح الأمنية إلى اعتماد إجراءات استباقية بهدف منع أي تجمعات أو تحركات قد تتحول إلى محاولات اقتحام جماعي.
وبحسب المعطيات الميدانية المتداولة، لم تسجل خلال هذه التحركات أي تجمعات استثنائية للمهاجرين، كما لم ترصد تحركات غير عادية في المرتفعات والمناطق الغابوية المحاذية للحدود، في وقت واصلت فيه الأجهزة الأمنية مراقبة مختلف المسالك والمناطق الحساسة المحيطة بالمعبر.
وتزامن هذا الاستنفار مع استمرار عمليات العودة الطوعية للمواطنين والقاصرين المغاربة عبر نقطة «الترخال»، وسط تشديد للإجراءات المرتبطة بمراقبة حركة العبور بالمنطقة الحدودية.
وتعكس هذه التطورات رفع مستوى الجاهزية الأمنية على الحدود مع سبتة، في ظل استمرار محاولات استغلال شبكات الهجرة غير النظامية لمنصات التواصل الاجتماعي للدعوة إلى تحركات جماعية، بينما تواصل السلطات المغربية تعزيز المراقبة والانتشار الميداني لتفادي أي محاولة لاقتحام السياج الحدودي.
19/09/2026