نددت مؤسسات إعلامية أميركية بقرار الرئيس دونالد ترامب منع مراسلي سي إن إن وإم إس ناو وموقع بوليتيكو من دخول البيت الأبيض، معتبرة أن الخطوة تمس حرية الصحافة وحقوقها الدستورية. وقالت سي إن إن إن تغطيتها للإدارة تتسم بالإنصاف والدقة، ووصفت قرار الحظر بأنه هجوم غير قانوني على حق تحميه الدستور، بينما تعهد بوليتيكو بالدفاع عن حقوقه المكفولة بموجب التعديل الأول.
وأعلن ترامب القرار عبر منصته تروث سوشال، متهماً المؤسسات الثلاث بنشر ما وصفه بالأخبار الكاذبة بشأن إدارته، ومشيراً إلى أن وسائل إعلام أخرى قد تواجه الإجراء نفسه من دون تحديدها. ورغم إعلان الحظر، ظل صحافيون من المؤسسات المعنية داخل حرم البيت الأبيض، فيما أكدت رابطة مراسلي البيت الأبيض وقوفها إلى جانب الصحافيين المستهدفين بسبب عملهم، وقال رئيس لجنة المراسلين من أجل حرية الصحافة بروس براون إن منع المؤسسات الإعلامية سيكون مخالفاً للدستور بشكل واضح.
ويأتي القرار في سياق توتر متكرر بين ترامب ووسائل إعلام تنتقد تغطيته، إذ سبق خلال ولايته الأولى منع مراسل سي إن إن جيم أكوستا من دخول البيت الأبيض قبل أن تلغي محكمة القرار، كما حُرمت وكالة أسوشييتد برس العام الماضي من حضور بعض الفعاليات بسبب استمرارها في استخدام تسمية خليج المكسيك بدلاً من الاسم الذي اعتمده ترامب. ويؤكد هذا المسار استمرار الخلاف حول حدود صلاحيات البيت الأبيض في تنظيم وصول وسائل الإعلام إلى مقره وتغطية أنشطته.
19/09/2026