أكد مهنيون بسوق الجملة للخضر والفواكه أن ارتفاع أسعار المحروقات لم ينعكس بشكل مباشر على أثمان الخضر والفواكه، موضحين أن الأسعار تحدد أساساً وفق العرض والطلب، بحكم طبيعة هذه المنتجات سريعة التلف. وقال هشام المكناسي، مهني بسوق الجملة في مكناس، في تصريح لـ«لكواليس الريف»، إن التاجر قد يتحمل ارتفاع تكاليف النقل عندما يضطر إلى خفض الأسعار لتصريف السلع قبل تلفها، مشدداً على أن هذه القاعدة تنطبق على مختلف الأسواق الوطنية.
في المقابل، حذر المكناسي من احتمال ارتفاع أسعار بصل الاستهلاك خلال الفترة الممتدة من شتنبر الجاري إلى مارس المقبل، بسبب توسع عمليات تخزين البصل في مستودعات ووحدات التبريد، بالتزامن مع تنامي التصدير نحو دول إفريقيا جنوب الصحراء. وأوضح أن الإقبال الكبير على التخزين أدى إلى منافسة قوية على غرف التبريد ورفع أسعار الجملة خلال فترة الإنتاج، ما قد يضغط على السوق المحلية خلال الأشهر المقبلة.
من جهته، اعتبر علي شتور، رئيس الجمعية المغربية لحقوق المستهلك، أن تعدد الوسطاء والمضاربة والتخزين خلال فترات الوفرة من العوامل التي تساهم في اضطراب السوق وارتفاع الأسعار، مشيراً إلى أن الفلاح والمستهلك يتحملان جانباً كبيراً من كلفة هذه الاختلالات. ودعا إلى تقليص حلقات الوساطة بين المنتج وأسواق الجملة، كما انتقد محدودية الأثر المباشر للدعم الحكومي الموجه لمواجهة ارتفاع أسعار الوقود على المستهلك والمهنيين، معتبراً أن معالجة ارتفاع الأسعار تتطلب تدخلاً على مستوى مسار التوزيع بأكمله.
19/09/2026