تتواصل عمليات إعادة المهاجرين المغاربة من سبتة، وسط أرقام تكشف حجم التحركات التي باشرتها السلطات الإسبانية منذ بداية غشت الماضي.
ووفق ما نقلته وكالة “أوروبا بريس” عن أنخل فيكتور توريس، وزير السياسة الإقليمية والذاكرة الديمقراطية ومنسق “القيادة الموحدة”، فقد عاد 7533 مغربيا من سبتة إلى المغرب منذ مطلع غشت، بينهم 7099 شخصا غادروا المدينة طوعا، بينما خضع 364 آخرون لإجراءات الترحيل عقب تفعيل ملفات الطرد الخاصة بهم.
المعطيات أعلن عنها توريس خلال ندوة صحفية احتضنها مقر المندوبية المركزية للحكومة في سبتة، عقب اجتماع لجنة تتبع الوضع، حيث حرص المسؤول الإسباني على توضيح نقطة أساسية: المرحلون الـ364 لا ينتمون إلى الأشخاص الذين دخلوا المدينة خلال موجة الدخول الجماعي الأخيرة، وإنما كانوا موجودين في سبتة قبل تلك العملية.
وتزداد الصورة تعقيدا مع استمرار معالجة ملفات الطرد، إذ أوضح توريس أن المسطرة قد تستغرق ما يصل إلى 12 أسبوعا، وهي مدة لم تنقض بعد بالنسبة للملفات المرتبطة بآخر موجة من الدخول، بينما تستمر الملفات في التراكم بمعدل يتراوح بين 30 و50 في المائة أسبوعيا.
وفي موازاة ذلك، رفعت السلطات الإسبانية وتيرة فرز البالغين، بعدما وصل عدد المسجلين إلى 2742 شخصا، في وقت كان وزير الداخلية فرناندو غراندي مارلاسكا قد تحدث عن تسجيل نحو 105 أشخاص يوميا.
ومن بين آخر الحالات المسجلة، يوجد 36 بالغا جرى تسجيلهم الاثنين الماضي دون أن يتقدموا بطلب للحصول على الحماية الدولية، وهو ما يفتح، بحسب ما نقله المصدر عن توريس، الطريق أمام الشرطة الوطنية للشروع في إجراءات إعادتهم.
أما ملف القاصرين، فيواصل تسجيل أرقام متصاعدة، بعدما بلغ عدد الأطفال والمراهقين الذين خضعوا للفرز 2283 شخصا، مع استمرار ارتفاع العدد بشكل يومي.
وكان مارلاسكا قد كشف أن السلطات تقوم، منذ الثلاثاء الماضي، بفرز نحو 50 قاصرا يوميا، في مؤشر على استمرار الضغط على أجهزة السلطات الإسبانية المكلفة بتدبير وضع المهاجرين داخل سبتة.
25/09/2026