kawalisrif@hotmail.com

طنجة المتوسط يدخل عصر الذكاء الاصطناعي.. كبار الخبراء يبحثون مستقبل اللوجستيك وسلاسل الإمداد

طنجة المتوسط يدخل عصر الذكاء الاصطناعي.. كبار الخبراء يبحثون مستقبل اللوجستيك وسلاسل الإمداد

يحتضن مركز طنجة المتوسط، اليوم الجمعة 25 شتنبر، الدورة الثامنة من “أيام طنجة اللوجستية”، في موعد مهني وعلمي يضع الذكاء الاصطناعي والبيانات في قلب النقاش حول مستقبل سلاسل الإمداد والعمليات اللوجستية، بمشاركة مسؤولين وخبراء وممثلين عن قطاعات الصناعة والتوزيع والنقل واللوجستيك والمؤسسات والجامعات.

وتنعقد دورة هذه السنة تحت شعار “سلسلة إمداد معززة: الإنسان والبيانات، موارد نادرة واستراتيجية”، في إشارة إلى التحولات المتسارعة التي يعرفها القطاع، مع تزايد الاعتماد على التكنولوجيا والبيانات والقدرات البشرية في صناعة القرار وتحسين الأداء ورفع القدرة على مواجهة الأزمات والاضطرابات.

ويأتي تنظيم هذه الدورة في سياق أصبحت فيه الموانئ والمنصات اللوجستية مطالبة ليس فقط بتسريع عمليات نقل وتخزين البضائع، وإنما كذلك بتوظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي لتحليل المعطيات والتنبؤ بالطلب وأتمتة عدد من القرارات وتحسين تدفق السلع في الزمن الحقيقي.

ومن المنتظر أن تنطلق أشغال اللقاء باستقبال المشاركين وتنظيم جلسة للتواصل وتبادل الخبرات، قبل كلمة ترحيبية من إدارة طنجة المتوسط، فيما يتولى فابريس لوندي تنشيط مختلف فقرات اليوم.

وتخصص أولى المداخلات للتحول الذي يفرضه الذكاء الاصطناعي على سلاسل الإمداد، بمشاركة كنوت أليكه، المستشار الأول لدى شركة ماكينزي وأستاذ بجامعة كولونيا ومعهد كارلسروه للتكنولوجيا، حيث سيجري التطرق إلى القدرات التنبؤية للذكاء الاصطناعي، والتحليل واسع النطاق للبيانات، وأتمتة القرارات، فضلاً عن تحسين العمليات بشكل آني.

كما تعرف الفعالية تنظيم مائدة مستديرة حول الكفاءات الجديدة والتوازنات التنظيمية ونماذج القيادة التي ستحتاج إليها سلاسل الإمداد خلال السنوات المقبلة، بمشاركة ستيفان نافارا، نائب الرئيس العالمي لسلاسل الإمداد في شركة ألستوم، وماري أوكسلي، نائبة رئيس التسويق والمبيعات لمنطقة الشرق الأوسط وإفريقيا في شركة “دي إتش إل غلوبال فورواردرينغ”، ودافيد جامس، مدير شركة “دياجما”، ولوران ديلوار، مدير العمليات الصناعية في شركة “سيا بارتنرز”.

ويحضر الذكاء الاصطناعي بقوة أيضاً في مداخلة أندرو ميلفيل، المؤسس المشارك والمدير العام لأوروبا في شركة “ميشن كونترول إيه آي”، الذي سيتناول مستقبل استخدام هذه التكنولوجيا داخل سلاسل الإمداد، من خلال ثلاثة محاور رئيسية تتمثل في التطبيق العملياتي، وسيادة البيانات، وتحول الكفاءات.

وتشمل النقاشات استخدام الذكاء الاصطناعي في التنبؤ بالطلب، وتدبير المخزونات، وتحسين تدفقات السلع، وأتمتة العمليات، ودعم المسؤولين في اتخاذ القرارات، وهي مجالات باتت تشكل جزءاً متزايداً من التحول الرقمي الذي يشهده القطاع اللوجستي عالمياً.

ويستمر البرنامج بمائدة مستديرة ثانية مخصصة لتدبير العمليات ودور الإدارة في بيئة تتجه بشكل متسارع نحو الرقمنة، بمشاركة صوفي روكومون، مديرة الموارد البشرية للمجتمع الصناعي وسلاسل الإمداد في شركة ألستوم، ورضوان بوعليش، المدير المركزي للتنظيم ونظم المعلومات في سلطة ميناء طنجة المتوسط، وأمين الحراري، المسؤول عن الرقمنة والذكاء الاصطناعي في سلاسل الإمداد بمجموعة المكتب الشريف للفوسفاط، إضافة إلى جيريمي كاتلوين، المتخصص في استشارات سلاسل الإمداد والقيمة.

وتختتم الجلسات بعد فقرة للأسئلة والأجوبة، قبل تنظيم حفل استقبال، فيما يتضمن البرنامج كذلك لقاءات تجمع مسؤولي الشركات والقطاع الصناعي والمهنيين في مجال اللوجستيك والباحثين وممثلي المؤسسات، فضلاً عن زيارات للمنشآت المينائية واللوجستية المرتبطة بالفعالية.

ويعكس اختيار طنجة المتوسط لاحتضان نقاش من هذا النوع اتساع دائرة الاهتمام بالتكنولوجيا والبيانات باعتبارهما عنصرين أساسيين في تطوير الموانئ وسلاسل الإمداد، في وقت لم يعد فيه التنافس اللوجستي مرتبطاً فقط بحجم الأرصفة والطاقة الاستيعابية، وإنما أصبح مرتبطاً أيضاً بسرعة معالجة المعلومات ودقة التوقعات وقدرة الأنظمة على اتخاذ القرارات وتحسين العمليات.

وبذلك تتحول “أيام طنجة اللوجستية” إلى منصة للنقاش حول الجيل الجديد من اللوجستيك، حيث يلتقي الإنسان بالآلة والبيانات بالقرار، في محاولة لاستشراف شكل سلاسل الإمداد في عالم تتسارع فيه الرقمنة ويتزايد فيه الرهان على الذكاء الاصطناعي والمرونة والسيادة على البيانات.

25/09/2026

مقالات خاصة

Related Posts