kawalisrif@hotmail.com

التعديل الحكومي بموريتانيا يفتح باب التساؤلات بشأن مستقبل العلاقات مع المغرب

التعديل الحكومي بموريتانيا يفتح باب التساؤلات بشأن مستقبل العلاقات مع المغرب

أعادت التغييرات التي شهدتها الحكومة الموريتانية، عقب استقالتها وإعادة تعيين المختار ولد أجاي وزيراً أول، النقاش بشأن آفاق العلاقات مع المغرب، في ظل المصالح السياسية والاقتصادية والأمنية المشتركة بين البلدين. ويرى باحثون أن استمرار ولد أجاي في رئاسة الحكومة، إلى جانب احتفاظ محمد سالم ولد مرزوك بحقيبة الخارجية، يعزز مؤشرات الاستمرارية في تدبير العلاقات الثنائية، رغم التغييرات التي شملت قطاعات مهمة، من بينها الدفاع والداخلية والطاقة. وتستند هذه العلاقات إلى روابط تاريخية واجتماعية وثقافية، فضلاً عن تعاون متنامٍ في الفضاء الإفريقي ومنطقة الساحل والصحراء.

واعتبر الكاتب والباحث في علم الاجتماع السياسي عبد الله الزين، في تصريح لكواليس الريف، أن العلاقات المغربية الموريتانية لا تتأثر بالضرورة بتغير الحكومات، بالنظر إلى الدور المحوري للرئاسة الموريتانية في تحديد توجهات السياسة الخارجية. واستحضر الباحث مرحلة الفتور التي عرفتها العلاقات خلال عهد الرئيس السابق محمد ولد عبد العزيز، مقابل التحسن الذي شهدته مع وصول محمد ولد الشيخ الغزواني إلى السلطة. كما رأى أن تجديد الثقة في ولد أجاي، الذي تلقى تكوينه بالمعهد الوطني للإحصاء والاقتصاد التطبيقي بالرباط، قد يتيح فرصاً إضافية لتعزيز التعاون، دون أن يستبعد احتمال تنظيم زيارة رسمية للرئيس الموريتاني إلى المغرب.

من جهته، أكد الباحث في العلاقات الدولية المختص في قضية الصحراء، لحسن حمدات، أن التشكيلة الحكومية الجديدة تتيح مواصلة تطوير الشراكة بين الرباط ونواكشوط، مشدداً على أن التغييرات في بعض الحقائب الوزارية ينبغي قراءتها في سياقها الداخلي، ولا تعني بالضرورة تحولاً في السياسة الخارجية. وأبرز أهمية توسيع التعاون في مجالات الأمن والتنمية والتبادل الاقتصادي والثقافي، وتعزيز التنسيق بشأن استقرار منطقة الساحل والصحراء. كما أشار إلى أن استمرار الزيارات الرسمية واللجان المشتركة من شأنه دعم الثقة وحسن الجوار، مضيفاً أن الحفاظ على قنوات التواصل بشأن القضايا الإقليمية، بما فيها قضية الصحراء المغربية، يظل عاملاً مهماً في تدبير المصالح المشتركة بين البلدين.

13/10/2026

مقالات خاصة

Related Posts