kawalisrif@hotmail.com

تحرك عسكري ليبي في الرباط … خالد حفتر يلتقي المفتش العام للقوات المسلحة الملكية وسط انقسام المؤسسة العسكرية

تحرك عسكري ليبي في الرباط … خالد حفتر يلتقي المفتش العام للقوات المسلحة الملكية وسط انقسام المؤسسة العسكرية

في تطور جديد يعيد المغرب إلى واجهة المشهد الليبي، استقبلت العاصمة الرباط، اليوم الثلاثاء، رئيس أركان قوات شرق ليبيا، خالد حفتر، في لقاء جمعه بالمفتش العام للقوات المسلحة الملكية، الفريق أول محمد بريظ، بمقر القيادة العامة للقوات المسلحة الملكية.

ويأتي هذا اللقاء في إطار زيارة رسمية يجريها المسؤول العسكري الليبي إلى المملكة خلال الفترة الممتدة من 11 إلى 15 أكتوبر الجاري، على رأس وفد عسكري، في خطوة تكتسي أهمية خاصة بالنظر إلى استمرار الانقسام داخل المؤسسة العسكرية الليبية وتعثر مسار توحيد المؤسسات الأمنية والعسكرية في البلاد.

ووفق ما أعلنته القوات المسلحة الملكية في بيان رسمي، فقد جرى استقبال خالد حفتر بتعليمات من الملك محمد السادس، القائد الأعلى ورئيس أركان الحرب العامة للقوات المسلحة الملكية، دون أن يكشف البيان عن طبيعة المباحثات التي أجراها الجانبان أو الملفات التي كانت محور اللقاء.

وتأتي هذه الزيارة في سياق إقليمي لا تزال فيه الأزمة الليبية تراوح مكانها، بين انقسام عسكري وسياسي مستمر، ومساعٍ دولية متواصلة لإعادة توحيد المؤسسات وإنهاء حالة التنافس على السلطة التي تعيشها البلاد منذ سنوات.

ويستحضر هذا التحرك الدور الذي اضطلع به المغرب في احتضان جولات الحوار بين الأطراف الليبية، حيث شكلت المملكة إحدى المحطات الرئيسية للمفاوضات الرامية إلى تقريب وجهات النظر بين الفرقاء، وهي الجهود التي أفضت، في يناير 2021، إلى اتفاق بشأن آلية اختيار شاغلي المناصب السيادية.

كما احتضنت الرباط لقاءات جمعت وفوداً عن المجلس الأعلى للدولة ومجلس النواب الليبي، خُصصت لمناقشة القواعد المرتبطة بالانتخابات، فضلاً عن استقبال مسؤولين ليبيين في زيارات متعددة خلال السنوات الماضية، في إطار المساعي الرامية إلى تسوية الخلافات السياسية والمؤسساتية.

ويكتسي لقاء الرباط أهمية إضافية بالنظر إلى واقع الانقسام الذي يطبع المؤسسة العسكرية الليبية، بين قوات تابعة لحكومة الوحدة الوطنية في غرب البلاد، وقوات يقودها خليفة حفتر في شرقها، وهو وضع يظل من أبرز العقبات أمام بناء مؤسسة عسكرية موحدة.

ومنذ عام 2020، انخرط ممثلون عسكريون عن الطرفين في حوار برعاية بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، ضمن اللجنة العسكرية المشتركة «5+5»، التي تضم خمسة ممثلين عن كل جانب، بهدف معالجة الملفات العسكرية والأمنية المرتبطة بإنهاء الانقسام.

وعلى المستوى السياسي، لا تزال ليبيا تواجه ازدواجية في السلطة التنفيذية، بين حكومة الوحدة الوطنية برئاسة عبد الحميد الدبيبة، ومقرها طرابلس، والحكومة التي عيّنها مجلس النواب مطلع عام 2022، برئاسة أسامة حماد، وتتخذ من بنغازي مقراً لها.

وفي ظل استمرار هذه التعقيدات، تتواصل الجهود الأممية للدفع نحو تنظيم انتخابات تنهي المراحل الانتقالية المتعاقبة، وتضع حداً للصراعات السياسية والعسكرية التي تعصف بالبلاد منذ الإطاحة بنظام معمر القذافي عام 2011.

وبينما لم تُكشف بعد تفاصيل المباحثات التي جمعت المسؤولين العسكريين في الرباط، فإن استقبال خالد حفتر بتعليمات ملكية يسلط الضوء على استمرار التواصل المغربي مع الفاعلين الليبيين، في مرحلة لا تزال فيها مسألة توحيد المؤسسة العسكرية إحدى القضايا الحاسمة في مستقبل التسوية السياسية بليبيا.

13/10/2026

مقالات خاصة

Related Posts