خفض صندوق النقد الدولي توقعاته الاقتصادية لمنطقة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى خلال عام 2026، مرجحاً انكماش الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 0,3 في المائة، بعدما كان يتوقع نمواً قدره 1,9 في المائة قبل ستة أشهر. وأرجع الصندوق هذا التراجع، وفق تقريره الأخير حول آفاق الاقتصاد العالمي، إلى استمرار إغلاق مضيق هرمز لفترة أطول من المتوقع، وما ترتب عن ذلك من اضطراب في حركة التجارة وإمدادات الطاقة، مع توقع انتعاش الاقتصاد الإقليمي في 2027 إذا عادت الملاحة والإنتاج والصادرات إلى مستوياتها الطبيعية.
وتواجه اقتصادات الخليج تداعيات متفاوتة للأزمة؛ إذ يتوقع الصندوق انكماش الناتج المحلي الإجمالي للعراق والكويت وقطر والبحرين بأكثر من 10 في المائة خلال العام الجاري، نتيجة اضطراب النقل وتضرر منشآت الطاقة. كما رجح تراجع الاقتصاد السعودي بنسبة 3,3 في المائة، قبل أن يحقق نمواً بنسبة 7,9 في المائة عام 2027، معتبراً أن المملكة أقل تأثراً نسبياً بفضل تنوع منافذ التصدير، فيما توقع انكماش اقتصاد الإمارات بنسبة 3,9 في المائة، مقابل نمو إيجابي لسلطنة عمان بنحو 2,4 في المائة. أما إيران، فخفض الصندوق توقعاته لنموها إلى انكماش بنسبة 7,6 في المائة، في ظل الحرب والحصار وتشديد العقوبات الأمريكية.
وتأتي هذه التقديرات في ظل اضطراب الملاحة عبر مضيق هرمز منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط يوم 28 فبراير، بعدما فرضت طهران قيوداً مشددة على عبور السفن، بينما فرضت واشنطن حصاراً على الموانئ الإيرانية. وزادت التطورات الأمنية من الضغوط على طرق تصدير النفط، ما دفع السعودية إلى الاعتماد على خط أنابيب شرق-غرب لنقل الخام إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر، رغم تعرضه لهجمات وتعليق العمل به مؤقتاً في شتنبر. وفي المقابل، توقع الصندوق أن تظل اقتصادات عربية أخرى أكثر قدرة على الصمود أمام ارتفاع أسعار الطاقة والغذاء، مع بقاء آفاق التعافي مرتبطة بتطورات الحرب واستعادة تدفقات التجارة والإمدادات.
13/10/2026