kawalisrif@hotmail.com

زيتوت يشكك في رواية توقيف 61 مغربيا بالجزائر ويرجح ارتباطها بالهجرة غير النظامية

زيتوت يشكك في رواية توقيف 61 مغربيا بالجزائر ويرجح ارتباطها بالهجرة غير النظامية

شكك محمد العربي زيتوت، المعارض والدبلوماسي الجزائري السابق، في رواية السلطات الجزائرية بشأن توقيف 61 مواطنا مغربيا للاشتباه في التخطيط لأعمال تخريبية، معتبرا أن تفاصيل القضية تثير تساؤلات بشأن منطقها الجغرافي وطبيعة الاتهامات الموجهة للموقوفين. وأوضح زيتوت، في تصريحات نشرها عبر حسابه على موقع فيسبوك، أن المرور عبر تونس للوصول إلى وهران يطرح علامات استفهام، بالنظر إلى المسافة التي تفصل المدينة عن الحدود الشرقية للجزائر، معتبرا أن وجود عسكري واحد ضمن مجموعة تضم 60 مدنيا لا ينسجم، في تقديره، مع طبيعة العمليات التخريبية المعقدة. كما أشار إلى أن حيازة العملات الأجنبية وجوازات السفر لا تكفي، في حد ذاتها، لإثبات وجود مخطط إجرامي، باعتبارها من الأغراض المعتادة للسفر والتنقل عبر الحدود.

وربط المعارض الجزائري هذه القضية بما وصفه بمحاولة السلطات صرف الانتباه عن الأزمات الداخلية، مستشهدا بارتفاع أسعار المواد الأساسية، وتدهور ظروف التعليم بسبب الاكتظاظ، والصعوبات التي تواجه البنية التحتية والخدمات العمومية. كما أشار إلى واقعة منع طالبات في ورقلة من ركوب الترامواي بسبب ارتدائهن الكوفية الفلسطينية، وفق روايته، معتبرا أن مثل هذه الوقائع تطرح تساؤلات بشأن تعامل السلطات مع بعض المظاهر المرتبطة بالتعبير عن التضامن مع فلسطين. وأضاف زيتوت أن توجيه الاهتمام نحو تهديدات خارجية، وفي مقدمتها المغرب، قد يخدم محاولة تعبئة الرأي العام حول مخاطر أمنية، في وقت تواجه فيه البلاد تحديات اجتماعية واقتصادية متعددة، مستحضرا اتهامات سابقة وجهتها الجزائر إلى المغرب وإسرائيل وحركتي الماك ورشاد بشأن حرائق منطقة القبائل سنة 2021.

ورجح زيتوت أن يكون الموقوفون المغاربة مهاجرين غير نظاميين كانوا يحاولون الوصول إلى أوروبا انطلاقا من سواحل وهران، مستندا إلى فرضية تشديد المراقبة على مسارات الهجرة عبر الحدود المغربية الإسبانية، معتبرا أن السلطات الجزائرية ربما استغلت وضعهم لتقديم رواية أمنية مختلفة. غير أن هذا الاحتمال يظل تفسيرا طرحه المعارض الجزائري، ولا يشكل معطى مؤكدا بشأن هوية الموقوفين أو ملابسات توقيفهم. وتعيد تصريحاته فتح النقاش حول تفاصيل القضية ومدى اتساق الرواية الرسمية، في انتظار معطيات موثوقة ومستقلة توضح ظروف التوقيف وطبيعة الأدلة التي تستند إليها الاتهامات المعلنة.

14/10/2026

مقالات خاصة

Related Posts