قرر قاضي التحقيق بالمحكمة الابتدائية بسطات، أمس الثلاثاء، إيداع نائب رئيسة جماعة سطات السجن، ومتابعة أستاذ جامعي في حالة سراح مقابل كفالة مالية، مع إغلاق الحدود في وجهه، على خلفية ملف جديد يتعلق بشبهات السمسرة والتدخلات غير المشروعة في الولوج إلى سلك الماستر بكلية العلوم القانونية والسياسية التابعة لجامعة الحسن الأول. وجاءت هذه القرارات عقب إحالة المعنيين بالأمر على قاضي التحقيق من طرف وكيل الملك، ملتمسًا فتح تحقيق في القضية بعد انتهاء الأبحاث التي باشرتها الفرقة الوطنية للشرطة القضائية.
وتتعلق القضية بشبهات التدخل في الولوج إلى أحد مسالك الماستر، ما أعاد النقاش بشأن نزاهة التكوين الجامعي وتكافؤ الفرص بين الطلبة، ومدى احترام الاستحقاق العلمي في توزيع المقاعد. وتأتي هذه التطورات في سياق ملفات سابقة ارتبطت بالكلية نفسها، من بينها القضية المعروفة إعلاميًا باسم الجنس مقابل النقط، إلى جانب شبهات أخرى بشأن الوساطة للحصول على نقط جامعية مقابل مبالغ مالية، وهي ملفات أثارت تساؤلات حول آليات الرقابة والمحاسبة داخل المؤسسات الأكاديمية.
ومن المرتقب أن تعرف القضية مستجدات جديدة مع مواصلة إجراءات التحقيق والاستنطاق التفصيلي للمعنيين، في انتظار ما ستكشف عنه المسطرة القضائية بشأن الأفعال المشتبه فيها والمسؤوليات المحتملة، مع بقاء الحسم النهائي من اختصاص القضاء. ويعيد الملف تسليط الضوء على مطالب تعزيز الشفافية والنزاهة في الولوج إلى مسالك الماستر والدكتوراه، وحماية مصداقية الشهادات الجامعية وترسيخ مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة داخل الجامعة المغربية.
14/10/2026