في تطور جديد يضع أكاذيب السلطات الجزائرية بشأن توقيف 61 مواطناً مغربياً تحت مجهر التساؤلات، اختار جندي مغربي متقاعد كسر الصمت، معلناً عزمه اللجوء إلى القضاء الدولي دفاعاً عن سمعته، بعدما جرى تداول صورته وربطها بملف أمني خطير تتحدث السلطات الجزائرية عن ارتباطه بمخطط مزعوم لتنفيذ أعمال تخريبية داخل البلاد.
القضية لم تعد تقتصر على الاتهامات التي أعلنتها السلطات الجزائرية في حق المواطنين المغاربة الموقوفين، بل امتدت إلى مدى دقة الصور والمعطيات التي جرى تداولها بشأن هذا الملف، في ظل ظهور العسكري المغربي السابق في بث مباشر مع نشطاء جزائريين، عبّر خلاله عن رفضه القاطع إقحام صورته في قضية لا يقبل ربط اسمه بها دون توضيحات وأدلة واضحة.
صورة تثير الجدل.. وأسئلة محرجة بشأن مصداقية المعطيات المتداولة
العسكري المتقاعد، الذي أكد أنه خدم في صفوف الجيش المغربي خلال الفترة الممتدة من سنة 1980 إلى سنة 2003، عبّر عن استيائه من الطريقة التي جرى بها تداول صورته وتقديمها للرأي العام في سياق قضية تحمل اتهامات أمنية بالغة الخطورة، معتبراً أن المساس بسمعته ليس أمراً يمكن التغاضي عنه أو التعامل معه باعتباره تفصيلاً ثانوياً.
وتفتح هذه الواقعة الباب أمام تساؤلات مشروعة بشأن الأسس التي استندت إليها بعض المنابر الإعلامية الجزائرية في ربط صور أشخاص بهذا الملف، ومدى التحقق من هوياتهم وصلتهم الفعلية بالوقائع المعلنة. فحين يتعلق الأمر باتهامات بالتخطيط لأعمال تخريبية، فإن خطورة الادعاءات تفرض التزاماً أكبر بالتدقيق والتحقق، لا التسرع في نشر الصور أو تقديم استنتاجات قد تسيء إلى أشخاص دون إثبات مسؤوليتهم.
وتزداد حساسية القضية بالنظر إلى التوتر القائم بين المغرب والجزائر، حيث يمكن لأي معطى غير دقيق أن يتحول إلى مادة للتأويل والتوظيف السياسي والإعلامي، بما يوسع دائرة الاتهامات ويعمق انعدام الثقة بين البلدين.
العسكري المغربي يرفض الدخول في التجاذبات السياسية
وفي موقف لافت، شدد العسكري المتقاعد على أنه لا يرغب في الانجرار إلى الصراعات السياسية بين البلدين، معتبراً أن تدبير العلاقات الدولية والخلافات الدبلوماسية ليس من اختصاص العسكريين، سواء كانوا في الخدمة أو خارجها.
غير أن هذا الموقف لم يمنعه من التشبث بحقه في الدفاع عن صورته وسمعته، إذ أعلن عزمه اللجوء إلى القضاء رداً على ما يعتبره إساءة إلى شخصه وربطاً لاسمه بملف أمني حساس، في خطوة قد تفتح الباب أمام مساءلة الجهات التي تداولت صورته أو قدمتها في سياق القضية، بحسب ما ستكشفه الإجراءات القانونية.
61 مغربياً في قلب القضية.. وقرينة البراءة تفرض نفسها
وكانت السلطات الجزائرية قد زعمت توقيف 61 مواطناً مغربياً للاشتباه في ارتباطهم بمخطط يستهدف الأمن والنظام العام داخل البلاد ، كما أن نشر صور مرتبطة بالقضية دون تقديم الأدلة والتحقق من هوية كل شخص ومدى صلته بالوقائع المزعومة .
14/10/2026