أقرّ المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى الصحراء، ستافان دي ميستورا، بوصول المفاوضات إلى طريق مسدود، داعيا مجلس الأمن إلى توضيح مقتضيات القرار 2797 وجعل الحكم الذاتي محور المرحلة المقبلة. وأوضح، خلال إحاطة مغلقة في 8 أكتوبر الجاري، أن الجهود التي بُذلت منذ إعادة إطلاق المسار السياسي في يناير لم تنجح في تجاوز الخلافات، رغم عقد ثلاث جولات رفيعة المستوى في واشنطن ومدريد بمشاركة أمريكية. وعزا استمرار الجمود إلى انعدام الثقة بين الطرفين، وعدم انخراط جبهة البوليساريو بشكل جدي في مناقشة تفاصيل الحكم الذاتي، فضلا عن تعقيد الملفات المطروحة.
وكشف دي ميستورا أن المغرب قدم مقترحا موسعا للحكم الذاتي يقع في 39 صفحة، معتبرا أنه يشكل أساسا متينا للتفاوض، لكنه يحتاج إلى مزيد من النقاش ولا يمثل صيغة نهائية جاهزة للاعتماد. وشدد على أن أي حل قائم على الحكم الذاتي ينبغي أن يكون حقيقيا وفعليا، ويتيح لسكان الصحراء إدارة شؤونهم ومؤسساتهم وسن القوانين وتسيير الخدمات العامة، مع ضمان مشاركة مختلف الأطراف المعنية، وإتاحة عودة اللاجئين في ظروف آمنة وكريمة. كما دعا إلى توفير ضمانات دولية قوية بإشراف مجلس الأمن، بما يضمن تنفيذ الاتفاق وعدم تقويضه مستقبلا، وربط ذلك بممارسة فعلية وذات مغزى لحق تقرير المصير.
وفي سياق متصل، أعلن المبعوث الأممي عن مبادرة لتنظيم زيارات فردية وطوعية للاجئين الصحراويين إلى العيون والداخلة، بالتعاون مع المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين ومسؤولين أمريكيين، بهدف الاطلاع على الأوضاع في الإقليم ومناقشة مقترح الحكم الذاتي. وأشار إلى أن البوليساريو أبدت استعدادها للتعاون بشأن المبادرة في رسالة مؤرخة في 14 شتنبر الماضي، داعيا إلى البناء على هذا الموقف. وفي ختام إحاطته، حث الجبهة على دراسة المقترح المغربي وطلب توضيحات بشأنه وتقديم مقترحات لتحسينه قبل نهاية العام، مؤكدا أن التوصل إلى تسوية توافقية يتطلب مرونة تاريخية وشجاعة سياسية من الطرفين، بما فيهما المغرب.
15/10/2026